في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - تعارض مضمون روايات تحريم البكاء مع مفاهيم القرآن الكريم

الخطأ و النسيان، و أن رسول الله لم ينهَ عن البكاء، يجعلنا أن نعرض عن روايات النهي و نتمسك بسيرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) القائمة على جواز البكاء.

تعارض مضمون روايات تحريم البكاء مع مفاهيم القرآن الكريم‌

و الذي يلاحظ مضمون روايات تحريم البكاء، يجد أن هذه الروايات تنسب العقوبة لغير فاعل الذنب، و هي بذلك تخالف نصوص القرآن الكريم، التي لا تحمل الذنب إلّا على فاعله.

قال تعالى: (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‌) ١٩.

الوزر: هنا بمعنى الإثم و الذنب المُثقل للظهر، و الوازرة النفس المذنبة التي تذنب. و المراد: لا يحمل أحد من المذنبين ذنب غيره‌ ٢٠.

و قال تعالى: (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى‌) ٢١.

و قال تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ٢٢.