مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١ - أولا العامل الثقافي
خط التسنن، وإذا اقترب أحدهم فاكتشف إمكانية صواب فكر الآخر حاول أن يلف ويدور ليتكلف الكثير مما يجعله يقف عند موقعه من دون أن يتحرك خطوة واحدة باتجاه الآخر.
فالمشكلة ليست مشكلة فكر بين علماء المسلمين وإنما هي مشكلة نفسية، فعلماء المسلمين تتحرك أفكارهم بروحية عشائرية فكأنه هناك عشيرة السنة وعشيرة الشيعة، فالمنطق العشائري هو الذي يفرض نفسه لا المذهب الفكري السني أو المذهب الفكري الشيعي.
إنّ التربية الخاطئة التي تؤكد على الانتماء المذهبي قبل الانتماء الإسلامي، فالمسلم السني مثلًا يولد سنياً في طفولته وشبابه ويعيش مفردات المذهب المَلْأى بالثقافة المذهبية من تعقيدات واختلافات وعصبيات بحيث تكون معرفته وثقافته للمذهب الآخر هو سلبياته فقط، بل معرفته لسلبيات المذاهب التي لا ينتمي إليها أكثر من معرفته لمذهبه، فتراه مخزوناً من القضايا التاريخية والأحكام المختلفة عليها، وجميع الانتقادات مستحضرة عنده، وكذلك الشيعي يتحرك بهذا المنهج.
القمع الفكري فلا يتجرأ أي فقيه سني أن يتبنى رأياً شيعياً في مسألة ما، وكذلك لا يتجرأ عالم