رسالة قاعدة الاشتغال - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١ - المقدمة
المقدمة
الحمد لله الذي اختُصّ بالأزلية والقدم، وعمّ الخلائق بالنعم، وشمل الكائنات باللّطف الجميل والكرم، بعد أنْ أبرز نور الممكنات من ظلمة العدم، وجعل شريعة محمد (ص) بين الشرائع كنار على عَلَم، وفضّله على جميع من تأخر من الأنبياء أو تقدم، وأكمل دينه بخلافة ابن عمّه سيّد العرب والعجم، وأولاده القائمين في الإمامة على أرسخ قدم، وصلّى الله عليه وآله وسلم، ما غسق ليلٌ أو أظلم.
وبعد:
فَمِن توفيق الله لنا أنْ وقعت في يدينا الرسالة المخطوطة الموسومة ب (الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية) وقد ألّفها المحقق العلامة السيد محمد جواد العاملي (١١٩٤ ه ١٢٢٦ ه)، وهي عبارة عن مناقشة جرت بين الناقد المحقق السيّد محسن السيّد حسن الحسيني الكاظمي الأعرجي صاحب كتاب" المحصول في علم الأصول" (١١٣٠ ه ١٢٢٧ ه) والشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء (١١٥٦ ه ١٢٢٨ ه) في هذه القاعدة.
كما وجدت حواشي بخط آخر على الرسالة المخطوطة موسوم باسم محمد تقي، ويحتمل قويّاً أنها للفقيه المحقق الشيخ محمد تقي بن الحاج عبد الرحيم الإيوان الأصفهاني صاحب كتاب" هداية المسترشدين" (ت: ١٢٤٨ ه).
كما ألَّف العلامة السيّد محمد جواد العاملي رسالة منفردة أخرى وفيها مناقشة السيّد محسن الأعرجي مع كل من السيّد علي السيّد محمد علي بن أبي المعالي الكبير الطباطبائي (١١٦١ ه ١٢٣١ ه) والسيّد محمد مهدي بن السيّد مرتضى البروجردي الطباطبائي المعروف ببحر العلوم (١١٥٥ ه ١٢١٢ ه).
ولمّا رأيت أن في هذه الرسالة نفعاً كبيراً خُطَّ بالبال وصحَّ العزم على إخراجها للملأ وطلاب المعارف الدينية، لينهلوا من نمير فوائدها السلسال، والحقّ يقال رسالة فريدة في بابها عميقة في مسائلها، مستوفية لمطالبها. وبتوفيق الله ومنِّه تمَّ المرام، والحمد لله ربِّ العالمين.
النجف الأشرف: ٢٤ شهر المبارك ١٤٢٠ ه