رسالة قاعدة الاشتغال - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - جواب السيّد محسن الأعرجي (رحمة الله)

أوضحنا هذا في الأصل.

قال (سلمه الله تعالى): (مع أن كل من خاض ذكره ... إلى آخره).

أقول: إن أراد الأجزاء المحتملة فكيف يظهر للفقيه تألف هذه العبادة المشتهرة في الأقطار الظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار من الأجزاء المحتملة التي لم تقم على جزئيتها حجة ولم ينهض لها دليل ولا ورد عن أرباب الشريعة فيها أثر كما هو المفروض بل كان أقصى أمرها قيام الاحتمال ولو جاء في مثله خبر لكان من حقّه أن لا يستتر لعموم البلوى وتوفر الدواعي على نقله. وإن أراد بالأجزاء التابعة فقد عرفت براءة ساحتنا من هذه الدعوى. وكيف يصحّ للشيخ أن يتعلق علينا بمثل هذا وكلامنا صريح في خلافه ومن هنا بان لك أن ما أطال فيه لا طائل تحته. قال (سلمه الله تعالى): (وكفاك شاهدا على أن العبادات أسماء للصحيح ... إلى أخره).

أقول: هذا عمدة ما تعلق به القوم في دعوى الوضع للصحيح وهي الشبهة الثالثة وقد أجبنا عنها في الأصل بأن الأمر إنما يتعلق بما دلّ عليه اللفظ ووضع له. وليس له ها هنا إلا القدر المشترك مع قطع النظر عن العوارض الخارجية من صحّة أو فساد وهو معنى قولنا (لا بشرط).

قال (سلمه الله تعالى): (ولا نشك في أن هذه العبادات ليست عامّه مخصوصة).

أقول: لا يخفى على من له أدنى مِسكة في المحاورات إن ليس معنى قولهم (): (الصلاة عمود الدين) كلّ صلاة وإنما المراد الطبيعة أي هذا الجنس من العمل عمود الدين، ما كنت أؤثر أنْ يذهب هذا الشي‌ء على الشيخ.

قال (سلمه الله تعالى): (لا يسعك أن تطلق اسمها على من صلى مضطجعاً أو مستلقياً).

أقول: ليس في كلامنا ما يوجب شيئاً من هذا وقد عرفت أن دعوى الوضع للقدر المشترك لا تستلزم صحّة الإطلاق على الناقص. ومن هنا يظهر لك ما في قوله: (على تقدير كونها ... إلى قوله منصرفاً إلى الفرد الظاهر) وكذا حال قوله: (على تقدير أن لا ظهور ... إلى أخره).

قال (سلمه الله تعالى): (وأخر الأمر ... إلى آخره).

أقول: إذا كان الموجب للاحتياط هو الإجمال لم يتجه الفرق بين المقامين بعد قيام الاحتمال واشتراك الكل في عدم الحجية. ومن ثم أوجب الأستاذ وأتباعه اعتبار كل احتمال لا يقوم على نفيه إجماع لتوقف يقين البراءة عليه. والشيخ لمّا رأى شناعة ذلك سلك بَيْنَ بَيْن وخالف المذهبين مع أن ما تعلق به‌