حياة الوصي - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٣١ - علاقة سموه بجلالة المغفور له الملك غازي
علاقة سموه بجلالة المغفور له الملك غازي
اما في يوم الخميس والثلاثاء فقد كانوا يخرجون للتنزه في ضواحي مكة هذا اذا اضفنا بأن في اكثر الأوقات كانت عائلة الملك فيصل، وعائلة الملك علي تتزاوران، وتمكث العائلة منها لدى العائلة الأخرى بضعة ايام.
اما في بغداد، في عهدي جلالة الملك فيصل، والملك علي فقد كان الملك غازي والأمير عبد الاله من عادتيهما ان يدعو بعضهما البعض، والغالب منها يوم الجمعة، فيدعو جلالة الملك غازي سمو الأمير عبد الاله، اما الى حفلة غداء في حدائق ام العظام، واما الى حفلة عشاء في قصر الحارثية.
وكان سموه يقابل هذه الدعوات بدعوة الملك غازي الى تناول طعام الغداء، اما في بستان الدامرجي في الكرادة حيث كان جلالته يحب هذا البستان، ويشبهه ببساتين البلاد التي كانت مسقط رأسه وملعب صباه.
واما يقيم سموه لأبن عمه حفلة عشاء في جزيرة (كرد الباشا) هذا قبل تتويج جلالة الملك غازي، واما بعد تتويج جلالته فقد كانت العلاقات بينهما من اعظم ما يكون.
وقد كان من دأب جلالة الملك غازي ان يأتي في مساء كل يوم من ايام الصيد الى قصر سمو الأمير في الكرادة ليتنزه مع سموه في الماطور الخاص في نهر دجلة.
وبعد التنزه يرافق سموه الملكي جلالته الى قصر الزهور العامر لتناول العشاء معه، وبعد الفراغ منه اما يستمعان الى الراديو واما يستعرضان الأحوال الداخلية او السياسية العالمية، ولربما دعت بعض الظروف لطلب بعض الشخصيات البارزة للتوسع في تلك الأحاديث، واما يشاهدا فلم سينمائي.
وفي الشتاء كان جلالة المغفور له يستعيض عن التنزه بالسيارة بالتنزه في نهر دجلة، وغالباً ما يكون سمو الأمير معه، وكان سموه واسطة خير بين جلالته وبين كثير من شخصيات المملكة، كما كان موضع استشارته، وقد كان يكلفه جلالته باستقبال كثير من الملوك الذين يزورون العراق بالنيابة عن جلالته، واعظم من هذا كله كان جلالته يكلف سموه الملكي بأن يكون رائداً لجلالة الملك فيصل الثاني خاصة في الحفلات