جذوة المقباس من مآثر شيخنا العباس - الحسني، السيد عبد الستار - الصفحة ٥ - تأسيس مكتبة كاشف الغطاء

وهاهيِ الْيَوْمَ تَمِيْسُ زَهْوا

وَقدْ عَلتْ هامَ الثُّرَيا شَأْوا

شامخةٌ كالصرْحِ في البناءِ

بَلْ هي كالشمسِ لِعَيْنِ الرّائي‌

تَشْهَدُ للعباس بالتطوُّلِ‌

وكيف يَعْدُو الْفَضْلُ شِبْلًا منْ علي فهو الذّي جَدَّدَ مِنْها ما دَثَرْ

وزادَ فيها غُرَفاً بعْدَ الحجَر

فالطابَقُ الأعلى بكُلِّ ما حَوى‌

بسعيه المشكورِ قامَ واسْتَوى‌

وَلوْ إِليهِ نُسبَتْ في النَّاسِ‌

وقِيْلَ:- ذي مدْرَسَةُ الْعَبّاسِ‌

لم يكُنِ الناسِبُ بالْمَلُوْمِ‌

إِذْ قَرَنَ المِصْداقَ بالمَفْهومِ‌

ما مِثْلُها في النَّجَفِ المُشَرَّفِ‌

مدْرسَةٌ أَحيتْ جُهودَ السَّلَفِ‌

فكانَ عبّاسٌ لَهَمْ نِعْمَ الْخَلَفْ‌

إِذْ نال في تجديدِها أَوْجَ الشَّرَفْ‌

فَطُفْ بِمَغْناها وَأَنْعِمْ النَّظَرْ

تَجدْ رياضَ العِلْمِ تزهوا بالثَّمَر

تَعُجُّ بالأَفْذاذِ والْجهابِذَةْ

مِنْ خِيَرَةِ الطُلَّابِ والأَساتِذَةْ

وَكُلُّهُمْ يَدْعُو بِقَلبٍ خاشعِ‌

لشيخِنا الْغَيْثِ الْمُلِثِّ الْهامعِ‌

أَعْني أَبا أَحْمَدَ ذا المحامِدِ

أَعْظِمْ بِهِ منْ عَلَمٍ مجاهِدِ