جذوة المقباس من مآثر شيخنا العباس - الحسني، السيد عبد الستار - الصفحة ٢ - المقدمة
أحيا الله بشريف وجودِهِ دارس المآثر والآثار، وَطَيَّبَ بعاطِرِ ذِكْرِهِ النُّجوْدَ والأَغْوار.
وَلَعَمْرِيْ وَما عَمْرِيْ عَلَيَّ بِهَيّنٍ- إِنَّ هذا الْعَيْلَمَ العلم، الذيَ يَعْيا بَعَدِّ مآثِرِهِ اللسانُ والقَلَم نَسِيْجُ وَحْدِهِ في عُلُوِّ الهِمّة وَمَضاءِ الْعَزْمِ، وشِدّةِ الحِرْص على إِحياء آثار السَّلَفِ الصالح وقد كَتَبَ الله تعالى له التوفيق في كُلّ ما عَزَم عليه فَقامَ في تحمّل أعيائهِ بما تَنُوْءُ بحملهِ العُصْبَةُ أُوْلو القُوَّة فأنشأ المدارس ورمّم المساجد وشيّد البيوت الأثرية وبنى بيوتَ سيد الشهداء (ع) وَقَدَّم المساعدات (المحترمة) لطلبة العلوم الدينية في حوزة النجف الكبرى كما أغاث الفقراء والمساكين والأسر المتعففة بالأموال والملابس والأغذية على اختلاف أنواعِها وما أَمَّهُ ذو خصاصَةٍ إلَّا انْكَفأ مملوءَ الحقائب منشرح الصدرِ
|
تَراهُ إِذا ما جِئْتَهُ مُتَبَسِّماً |
كأنَّكَ تُعْطِيْهِ الذي أَنْتَ سائِلُهْ |
|