إسعاد المؤمنين - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٥٨ - المولود وآدابه
والعيال، فقد ورد عن الإمام أبي عبد الله (ع) قال: ( (الرزق مع العيال، الرزق مع الأولاد))، وعن بكر بن صالح قال: ( (كتبت إلى الإمام أبي الحسن (ع) إني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذ ٢ لك، وقالت: إنه يشتدّ عليّ تربيتهم لقلّة الشيء، فما ترى؟ فكتب إلي (ع): اطلب الولد فإن الله يرزقهم)). ورتب الله عز و جل للأبوين آثاراً دنيوية وآثاراً أخروية، فأما الآثار الدنيوية فهي السعادة لأبويه، فعن الإمام أبي عبد الله (ع) قال: ( (من سعادة الرجل الولد الصالح)). وهو عضد لأبويه فعن عيسى بن صبيح قال: ( (دخل الإمام العسكري (ع) علينا الحبس وكنت به عارفاً فقال لي (ع): لك
خمس وستون سنة وشهر ويومان، وكان معي كتاب دعاء عليه تأريخ مولدي، وإني نظرت فيه فكان كما قال، ثم قال: هل رزقت من ولد؟ قلت: لا، قال: اللهم ارزقه ولداً يكون له عضداً، فنعم العضد الولد ...)). ومن كان عنده ولد لم ينس الناس ذكره، فعن الإمام أبي الحسن (ع): ( (إن من مات بلا خلف فكأنه لم يكن في الناس، ومن مات وله خلف فكأنه لم يمت)).
وأما الآثار الأخروية فإن عمل الولد استمرارية لعمل أبويه، فعن رسول الله (ص): ( (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو