اضواء على حياة - الخطيب، السيد محمود - الصفحة ٧١ - الغدير رمز الولاية الكبرى
عاشوراء مدرسة غنيّة بعطائها:
لم يكن الإمام الحسين عليه السلام يمارس عملية قتال مقيت فحسب، بل كان ينبّه امّة، ويحمي إرادة، ويمتد مع تاريخ رسالة، ويقود مسيرة المجاهدين من أجل الإسلام في كلّ زمان ومكان.
إنّ صمود الإمام الحسين عليه السلام وتضحيته يجب أن يُشعرا المسلمين جميعاً بقيمة هذا الدين العظيم، الذي كان جديراً بهذه التضحية، وأن يذكّره بمسؤولياتهم تجاه عقيدتهم ورسالتهم.
فليست عاشوراء يوم عزاء ومصيبة فحسب، بل هي مدرسة غنيّة بعطائها، تُلهم المسلمين في كل حين القوّة والعزيمة وتمدّهم بزخم فكري وعاطفي.
الغدير رمز الولاية الكبرى:
يوم الغدير حقيقة ناصعة ثابتة لا تقبل الجدل، والتي حملت في طيّاتها لهذه الامّة أرفع وأخطر مبدأ رسالي بعد التوحيد والنبوّة، وهو مبدأ الإمامة.
والغدير رمز الولاية الكبرى، والصلة المستمرّة بين البشرية وبين خالقها، والحبل الممتد من السماء إلى الأرض.
والغدير يوم إكمال الدين واتمام النعمة على البشرية، وتمام اللطف الالهي في مضمار هداية الإنسان.