اضواء على حياة - الخطيب، السيد محمود - الصفحة ٣٨ - علاقته العلمية بطلابه
ومودة، فلم يكن يبخل عليهم بالعطف والحنان والرعاية عندما يرى ذلك في مصلحتهم، وكان يسعى جاهداً لأن يبعث فيهم روح الأصالة العلمية القوية التي لا يهزها شيء.
فمثلًا حدثني بعض تلاميذ سماحته (دام ظلّه): (أوائل حضوري عنده قدّمت كتابتي عن بحثه وكلّي أمل أن يثني على كتابتي، وبعد مراجعته لكتابتي، قال لي: ليس هذا هو المعتمد في كتابة البحث؛ إذ لسنا بصدد تقرير وضبط محضر وجلسة، وإنّما الكتابة لابد أن تعبّر عن مستوى فهم الطالب وهضمه للبحوث، وبناءً على ما استوعبه من الدرس اعتماداً على عباراته).
فكان لي حافزاً بأن أشمّر عن ساعد الجد أكثر فأكثر لخوض عباب علمه. وبعد ذلك صرت أقدّم إليه كتابتي: فتارة يثني، وتارة اخرى يقول: لا بأس. ولشخص آخر يقول: التقرير بحاجة إلى إصلاح بعض الامور الجزئية في المحتوى، وهو على كلّ حال جهد مشكور يدلّ على فضل وتحصيل، وتارة إجاباته تتّسم بالاختصار وبالإسهاب اخرى.
لهذا يلاحظ المتابع لسماحته تنوّعاً في أساليب رعايته وتربيته لطلّابه.