تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥
الآيتان قُلِ اللَّهُمَّ مَـالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلّ ِ شَىْء قَدِيرٌ__ƒ_تُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغْيْرِ حِسَاب __ƒ_ سبب النّزول يذكر المفسّر المعروف «الطبرسي» في «مجمع البيان» سببين لنزول هاتين الآيتين يتناولان حقيقة واحدة. ١ ـ عندما فتحت مكّة، بشّر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين بأنّ دولة الفرس ودولة الروم سرعان ما ستنضويان تحت لواء الإسلام. غير أنّ المنافقين الذين لم تكن قلوبهم قد استنارت بنور الإيمان ولم يدركوا روح الإسلام، اعتبروا ذلك مبالغة، وقالوا بدهشة: لم يقنع محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة ومكّة، وهو يطمع الآن بفتح فارس والروم، فنزلت الآية المذكورة.