تسمية من قتل مع الحسين (ع) - الحسيني الجلالي، السيد محمد رضا - الصفحة ٦ - أخوه
وكان عبد الله بن الزبير شاعراً، ومن شعره:
١ - عن (أنساب الأشراف) للبلاذري، في قصة تعذيب عبد الله بن الزبير بن العوام أخاه عمرو بن الزبير، وهى طويلة، جاء في آخرها: فقال ابن الزبير الأسدي:
فـلو إنّـكم أجهزتموا إذ قتلتموا | ولـكن قـتلتمْ بالسياطِ وبالسجنِ | |
جعلتم لضربِ الظهرِ منهُ عصيَّكُمْ | تـراوحُهُ والأصـبحيةَ لـلبطن[١] |
٢ - وهو القائل في رثاء مسلم بن عقيل (رضي الله عنه) وهانئ بن عروة (رحمه الله):
فإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانظري | إلـى هـانئٍ في السوقِ وابنِ عقيلِ |
في أبيات عديدة[٢] .
٣ - وعن مصعب في (نسب قريش) إنّه ذكر: أوّل مَنْ جاء بنعي الحرّة الكردوس بن زيد الطائي، قال ابن الزبير الأسدي:
لَعمري لقد جاء الكردوسُ(*) كاظماً | عـلى خـبرٍ لـلمسلمين وجيعِ[٣] |
ومن المحتمل أن يكون قائل هذه الأبيات شاعراً آخر بهذا الاسم، ولا بد من المزيد من التحقيق، وقد عنون له بعض الرجاليين[٤] .
وعبد الله كان من مناضلي الزيدية، حضر القتال مع الشهيد زيد (رحمه الله).
قال الكشي في حديث عن عبد الرحمان بن سيابة، قال: دفع إليّ أبو عبد اللهعليهالسلام دنانير، وأمرني أن اُقسّمها في عيالات مَنْ أُصيب مع عمّه زيد، فقسّمتها.
قال: فأصاب عيال عبد الله بن الزبير الرسّان أربعة دنانير[٥] .
وروى الشيخ المفيد هذه الرواية عن أبي خالد الواسطي، قال: سلّم إليّ أبو عبد اللهعليهالسلام ألف دينار... وذكر نحوه[٦] ، ولعلها واقعة اُخرى غير ما جرى على يد عبد الرحمان بن سيابة.
[١] الأوائل - للشيخ محمد تقي التستري / ٢١٣.
[٢] إرشاد العباد - للمفيد / ٢١٧، ومقاتل الطالبيِّين / ١٠٨.
(*) لا يخفى الخلل العروضي في هذا المصراع، اللهمّ إلاّ أن نجعل بدل مفردة ( الكردوس ) مفردة (الكروّس) كما ورد في بعض المصادر.(موقع معهد الإمامين الحسنَين)
[٣] الأوائل - للتسترى / ١٣٩ و ٨٦ و ٢٢٨.
[٤] رجال العلاّمة / ٢٣٧، تنقيح المقال ٢ / ١٨٢.
[٥] رجال الكشي / رقم ٦٢١.
[٦] إرشاد المفيد / ٢٦٩.