الوجوب والغناء مغاير بالكلية لعالم الإمكان والفناء فلا يوجد ما يليق بأحدهما في الآخر (١) (الذي خلق خلقه لعبادته) ليجذبهم بها إلى جناب عزته ولم يخلقهم عبثا كما قال: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) وقال: (ما خلقت السماوات والأرض وما بينهما لاعبين).
(وأقدرهم على طاعته بما جعل فيهم) من شرائط التكليف مثل العقل والقدرة وغيرهما فمنهم سماع أجابوه ومنهم صماء خالفوه.
(وقطع عذرهم بالحجج) أي بالحجج الباطنة وهي العقول والحجج الظاهرة وهي بعث الأنبياء ونصب الأوصياء وإنزال الكتب تنبيها للغافلين وتذكيرا للجاهلين فقطع عذرهم ودفع حجتهم لئلا يقولوا يوم القيامة لولا أرسلت إلينا رسولا يهدينا إلى معرفتك ويرشدنا إلى طاعتك (فعن بينة هلك من هلك وبمنه نجا من نجا) يعني من هلك بالكفر والضلال بعد بعث الأنبياء وإنزال الكتب وإرشاد الطريق وإكمال العقل فعن وضوح بينة هلك، ومن نجا عن العقوبة والنكال بالايمان والكمال فبمنه وإفضاله نجا (ولله الفضل مبدئا ومعيدا) أي ولله الفضل والجود والزيادة في الإحسان في حال إبداء الخلق وإيجادهم في الدنيا وفي حال إعادتهم وإرجاعهم بعد الفناء أما فضله في الإيجاد فظاهر لأنه بلا سبق استحقاق قطعا، وأما فضله في الإعادة وازدياد الإحسان في الآخرة فهو مختص بالمؤمنين
شرح أصول الكافي
(١)
باب معاني الأسماء واشتقاقها
٣ ص
(٢)
باب آخر وهو من الباب الأول
٢٨ ص
(٣)
باب تأويل الصمد
٦١ ص
(٤)
باب الحركة والانتقال
٦٩ ص
(٥)
باب العرش والكرسي
٩٣ ص
(٦)
باب جوامع التوحيد
١٢٨ ص
(٧)
باب النوادر
٢١٨ ص
(٨)
باب البداء
٢٣٦ ص
(٩)
باب في انه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة
٢٦٣ ص
(١٠)
باب المشيئة والإرادة
٢٦٩ ص
(١١)
باب الابتلاء والاختبار
٢٨١ ص
(١٢)
باب السعادة والشقاء
٢٨٣ ص
(١٣)
باب الخير والشر
٢٩٣ ص
(١٤)
فهرس الآيات
٢٩٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٤ - الصفحة ٢٠٧ - باب جوامع التوحيد
١ - قوله: «فلا يوجد ما يليق بأحدهما في الآخر» فإن قيل يوجد في عالم الإمكان العلم والحياة والقدرة ويتصف بها واجب الوجود أيضا بل ربما يقال كل ما هنا يجب أن يكون جلوة لما هناك وموجد الشيء ليس فاقدا له، قلنا:
المقصود أن ما في الإمكان مشوب بالنقص ومختلط بالعدم والواجب تعالى يجب أن يكون مبرأ من كل نقص، ولا يوجد شيء بنقصه في الواجب وعلم الممكن ممزوج بالجهل وحادث بعد العدم وقابل للزيادة والنقصان وكذلك حياته وقدرته، وقد سبق ما يناسب ذلك في شرح قوله (عليه السلام): «بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له»; لأن المشعر يحكي عن النقص لدلالته على الجسم والانفعال عن المحسوس ولا يقال بتعليمه العلماء عرف أن لا علم له; لأن العلم لا يدل على النقص من انفعال وجسمية وغير ذلك، مثلا إذا تأملت في خلق العين وقوة الباصرة عرفت أن خالق هذا العضو يعلم أن في العالم نورا ولونا وشيئا يحمل النور واللون وأن النور يدخل الجسم الشفاف كالزجاج فيعلم أن في العالم جسما شفافا وكدرا ويجب أن يختار للتأثر من النور في الباصرة جسما شفافا كالجليدية والقرنية ويعلم أن غذاء هذا الجسم الشفاف يجب أن يكون لطيفا وهكذا. وعلمه بجميع هذه الأمور إنما يكون قبل خلقه العين حتى يخلق العين على وفق ما علم وجوب كونها عليه ثم إن الخالق لو كان له عين بالصفات اللازمة للرؤية فإن كانت هذه العين نفس ذات الواجب لم يكن جارحة ومشعرا بل كان ذات الواجب عالما بالمبصرات وإن كانت غير ذات الواجب كانت مخلوقة له وكان الواجب خلقها ليستعين بها على رؤية الأشياء تعالى الله عنه وقد كان يعلم قبل الخلق أن في العالم نورا ولونا ولكل منهما خواص وأن هناك جسما كدرا وشفافا وبالجملة يعلم كل شيء قبل أن يخلق لنفسه عينا فلا يحتاج إلى عين، وبتشعيره المشاعر عرف أنه قبل تشعيره يعلم كل شيء يحتاج عرفانه إلى مشعر، وهذا نظير أن صانع المنظار يجب أن يكون قبل صنعته عارفا برؤية ومرئي من غير احتياج إلى المنظار. (ش)
المقصود أن ما في الإمكان مشوب بالنقص ومختلط بالعدم والواجب تعالى يجب أن يكون مبرأ من كل نقص، ولا يوجد شيء بنقصه في الواجب وعلم الممكن ممزوج بالجهل وحادث بعد العدم وقابل للزيادة والنقصان وكذلك حياته وقدرته، وقد سبق ما يناسب ذلك في شرح قوله (عليه السلام): «بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له»; لأن المشعر يحكي عن النقص لدلالته على الجسم والانفعال عن المحسوس ولا يقال بتعليمه العلماء عرف أن لا علم له; لأن العلم لا يدل على النقص من انفعال وجسمية وغير ذلك، مثلا إذا تأملت في خلق العين وقوة الباصرة عرفت أن خالق هذا العضو يعلم أن في العالم نورا ولونا وشيئا يحمل النور واللون وأن النور يدخل الجسم الشفاف كالزجاج فيعلم أن في العالم جسما شفافا وكدرا ويجب أن يختار للتأثر من النور في الباصرة جسما شفافا كالجليدية والقرنية ويعلم أن غذاء هذا الجسم الشفاف يجب أن يكون لطيفا وهكذا. وعلمه بجميع هذه الأمور إنما يكون قبل خلقه العين حتى يخلق العين على وفق ما علم وجوب كونها عليه ثم إن الخالق لو كان له عين بالصفات اللازمة للرؤية فإن كانت هذه العين نفس ذات الواجب لم يكن جارحة ومشعرا بل كان ذات الواجب عالما بالمبصرات وإن كانت غير ذات الواجب كانت مخلوقة له وكان الواجب خلقها ليستعين بها على رؤية الأشياء تعالى الله عنه وقد كان يعلم قبل الخلق أن في العالم نورا ولونا ولكل منهما خواص وأن هناك جسما كدرا وشفافا وبالجملة يعلم كل شيء قبل أن يخلق لنفسه عينا فلا يحتاج إلى عين، وبتشعيره المشاعر عرف أنه قبل تشعيره يعلم كل شيء يحتاج عرفانه إلى مشعر، وهذا نظير أن صانع المنظار يجب أن يكون قبل صنعته عارفا برؤية ومرئي من غير احتياج إلى المنظار. (ش)
(٢٠٧)