والإفناء.
(ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده) أي الظاهر لكل من أراده بحججه الباهرة وبراهينه الظاهرة وشواهد أعلامه النيرة الدالة على وجوده وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته إذ لا موجود إلا وهو يشهد بوجوده، ولا مخترع إلا وهو يعرب عن توحيده.
(ولا يخفى عليه شيء) هذا وجه آخر غير ظهوره للغير وهو ظهور الغير له بنفس ذاته الحقة التي هي العلم بجميع الأشياء وقد عرفت أنه من توابع الغلبة إذ فيه غلبة على الأشياء بنفوذ علمه فيها وإحاطته بها.
(وأنه مدبر لكل ما برأ) على وفق الحكمة والمقتضية للنظام الأكمل، وهذا أيضا وجه آخر لظهوره غير ما ذكر وتابع للغلبة كما أشرنا إليه، وتخصيص المرئي بالذكر باعتبار أنه مناسب لوصفه تعالى بالظهور (فأي ظاهر أظهر وأوضح من الله تعالى) متفرع على الوجوه الأربعة أو تعليل لها (لأنك لا تعدم صنعته حيث ما توجهت) فهو الظاهر وجوده بعجائب تدبيره وغرائب تقديره للمتفكرين والواضح ثبوته وعلمه بإنشاء الأجرام العلوية، وإبداع الأجسام السفلية للناظرين.
(وفيك من آثاره ما يغنيك); لأن ما في الإنسان من ظرائف الصنع ولطائف التدبير يغنيه في معرفة صانعه عن سائر المبدعات العجيبة والمخترعات الغريبة.
(والظاهر منا البارز بنفسه) للناظرين وإنما قال بنفسه لأنه تعالى أيضا بارز لكن بروزه بحججه وآثاره (والمعلوم بحده) للحادين يعني المعلوم بشرح حقيقة ذاته وصفاته وبما له من أطرافه ونهاياته، والظاهر منا أيضا العالي على الشيء بالركوب عليه، ولم يذكره إما للاقتصار مع الإيماء إليه في صدر الكلام أو لأن البارز بنفسه يصدق عليه أيضا (فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى) للتغاير والتخالف بين معنييه في الموضعين; لأن ظهورنا حسي يحصل بمنشأ هذه العين أو بتحديد العقل وتعيين الوصف بخلاف ظهوره تعالى كما عرفت (وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها) كغور الغايص في الماء وغور بعض أجزاء الجسم في داخله على مقابل ما في ظاهره، وغور المتمكن ودخوله في مكانه، فلا يصح أن يقال: هو في كذا على الحقيقة (ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا) يعني أن الاستبطان منه تعالى محمول على استبطان كل واحد من علمه وحفظه وتدبيره للأشياء الجلية والخفية ودخوله فيها وتعلقه بباطنها كتعلقه بظاهرها فلا تفاوت بين التعلقين باعتبار كمون المتعلق وظهوره، إذ كل كامن بالقياس إلينا فهو ظاهر بالقياس إليه جل شأنه، ويقرب منه ما قيل من أن الباطن هو اللطيف; إذ المراد أنه يعلم بواطن الأمور وإن دقت ولطفت.
شرح أصول الكافي
(١)
باب معاني الأسماء واشتقاقها
٣ ص
(٢)
باب آخر وهو من الباب الأول
٢٨ ص
(٣)
باب تأويل الصمد
٦١ ص
(٤)
باب الحركة والانتقال
٦٩ ص
(٥)
باب العرش والكرسي
٩٣ ص
(٦)
باب جوامع التوحيد
١٢٨ ص
(٧)
باب النوادر
٢١٨ ص
(٨)
باب البداء
٢٣٦ ص
(٩)
باب في انه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة
٢٦٣ ص
(١٠)
باب المشيئة والإرادة
٢٦٩ ص
(١١)
باب الابتلاء والاختبار
٢٨١ ص
(١٢)
باب السعادة والشقاء
٢٨٣ ص
(١٣)
باب الخير والشر
٢٩٣ ص
(١٤)
فهرس الآيات
٢٩٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٤ - الصفحة ٥٧ - باب آخر وهو من الباب الأول
(٥٧)