كسرت وضربت تارة أخرى بذلك القالب ليست عين الأولى ولا غيرها» (١) وبالجملة ما من صورة في الدنيا إلا وله حقيقة في عالم العقول والآخرة (٢) وما من معنى حقيقي فيهما إلا وله مثال وصورة في الدنيا ولا يعلم ذلك إلا العلماء الراسخون في العلم الناظرون إليها بنور العقل، وأما الجهال فهم الغافلون عن ذلك ولا يعلمون إلا ما هو ظاهر محسوس بل لا يدر كون من الظواهر إلا ما يدركه سائر البهائم فأولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
(يا هشام ثم الذين لا يعقلون) مدارك أصول العقايد ولا يفهمون ما نطقت به الشريعة من فروع القواعد (فقال: إذا قيل لهم) الضمير للناس في قوله تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان) على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة للتنبيه على بعدهم عن رتبة الخطاب بسبب سلوكهم طريق التقليد الذي هو خارج عن منهج الصواب وإنما عقب الآية المذكورة بهذا الذم للتنبيه على التقليد من جملة خطوات الشيطان (اتبعوا ما أنزل الله) قيل المأمورون بالاتباع هم المشركون فالموصول حينئذ عبارة عن القرآن وما اشتمل عليه من أصول الشرايع وفروعها ومواعظها ونصائحها مما ينتظم به نظام الدنيا والآخرة.
وقيل: هم طائفة من اليهود دعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الإسلام فالموصول على هذا يشمل التورية أيضا لأن التورية أيضا تدعو إلى الإسلام والاقرار بنبينا (صلى الله عليه وآله) وبما أنزل الله سبحانه إليه (قالوا: بل نتبع
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١ - الصفحة ١٢٢ - كتاب العقل والجهل
١ - راجع بحار الأنوار المجلد الثالث باب اثبات الحشر وكيفيته ص ١٩٠ إلى ٢٠٠.
٢ - قوله «في عالم العقول والآخرة» ما في عالم العقول وعالم الآخرة حقيقة وما في الدنيا صورة لها وتلك الحكم والمصالح والجمال التي نراها في الموجودات الدنيوية ليست إلا ظلا لوجود حقايقها في ذلك العالم ترى أن الخاتم إذا كانت كتابته حسنة جيدة كان النقش الذي يرتسم به على القرطاس خطا حسنا وظل الجسم مثله في الشكل كذلك كل موجود في الدنيا كالنقش في القرطاس من خاتم روحاني ولا يعرف ذلك إلا الراسخون في العلم وسائر الناس يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون وأين الطبيعة من نقش ألوان ريش الطاووس لولا أن ذلك عكس لعاكس جميل روحاني بدا صورته فيه كنقش الخاتم ولذلك نقول لا قبيح ولا شر في الوجود كما مر، ويتبادر إلى الذهن من هذه العبارة ان عالم العقول وعالم الآخرة واحد في مقابل الدنيا وأن حقيقة واحدة تكون في الدنيا مثالا وصورة، وفي الآخرة أو عالم العقول معنى حقيقيا وربما يتوهم الجاهل من اتال هذه العبارات أن قائلها معتقد للمعاد الروحاني فقط دون الجسماني إذ جعل عالم الآخرة عالما عقليا وأن عالم الأجسام عنده هو الدنيا دون الآخرة وليس مرادهم نفى المعاد الجسماني قطعا بل الشارح وأترابه قائلون بتجسم الأعمال والمعاني المجردة والاعتقادات في الآخرة كما مر التصريح به منه وسيصرح به أيضا وتعبيراتهم هنا مبنية على ذلك فأجسام عالم الآخرة باعتبار ان منشأ وجودها هو الأعمال الصالحة والملكات الحسنة أمر حقيقي معنوي وباعتبار أنفسها أجسام أخروية أيضا والأجسام الدنيوية تحفظ حقيقتها وماهيتها في الآخرة وتبطل عنها صورتها ومثالها الدنيوي كما مثل باللبنة المضروبة بقالب فإنها إذا كسرت بطلت عنها صورتها الأولى ويبقى حقيقتها وهي الطين فيضرب بصورة أخرى غير الصورة الدنيوية (ش).
٢ - قوله «في عالم العقول والآخرة» ما في عالم العقول وعالم الآخرة حقيقة وما في الدنيا صورة لها وتلك الحكم والمصالح والجمال التي نراها في الموجودات الدنيوية ليست إلا ظلا لوجود حقايقها في ذلك العالم ترى أن الخاتم إذا كانت كتابته حسنة جيدة كان النقش الذي يرتسم به على القرطاس خطا حسنا وظل الجسم مثله في الشكل كذلك كل موجود في الدنيا كالنقش في القرطاس من خاتم روحاني ولا يعرف ذلك إلا الراسخون في العلم وسائر الناس يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون وأين الطبيعة من نقش ألوان ريش الطاووس لولا أن ذلك عكس لعاكس جميل روحاني بدا صورته فيه كنقش الخاتم ولذلك نقول لا قبيح ولا شر في الوجود كما مر، ويتبادر إلى الذهن من هذه العبارة ان عالم العقول وعالم الآخرة واحد في مقابل الدنيا وأن حقيقة واحدة تكون في الدنيا مثالا وصورة، وفي الآخرة أو عالم العقول معنى حقيقيا وربما يتوهم الجاهل من اتال هذه العبارات أن قائلها معتقد للمعاد الروحاني فقط دون الجسماني إذ جعل عالم الآخرة عالما عقليا وأن عالم الأجسام عنده هو الدنيا دون الآخرة وليس مرادهم نفى المعاد الجسماني قطعا بل الشارح وأترابه قائلون بتجسم الأعمال والمعاني المجردة والاعتقادات في الآخرة كما مر التصريح به منه وسيصرح به أيضا وتعبيراتهم هنا مبنية على ذلك فأجسام عالم الآخرة باعتبار ان منشأ وجودها هو الأعمال الصالحة والملكات الحسنة أمر حقيقي معنوي وباعتبار أنفسها أجسام أخروية أيضا والأجسام الدنيوية تحفظ حقيقتها وماهيتها في الآخرة وتبطل عنها صورتها ومثالها الدنيوي كما مثل باللبنة المضروبة بقالب فإنها إذا كسرت بطلت عنها صورتها الأولى ويبقى حقيقتها وهي الطين فيضرب بصورة أخرى غير الصورة الدنيوية (ش).
(١٢٢)