الأولين والآخرين: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) وقوله تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) وقول النبي (صلى الله عليه وآله):
«إن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله» (١) وأما حقيقة الكبر فهي هيئة نفسانية تنشأ من تصور الإنسان نفسه أكمل من غيره وأعلى رتبة منه، وتلك الهيئة تعود إلى ما يحصل للنفس من ذلك تصور، من النفخ والهزة والتعزز والتعظم والركون إلى ما يتصوره من كمالها وشرفها على الغير ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) «أعوذ بك من نفخة الكبر» (٢) وهي رذيلة تحت الفجور تقابل التواضع وإن تصور الإنسان فضيلته على الغير مع قطع النظر عن قياس نفسه إلى متكبر عليه وعن إضافة تلك الفضيلة إلى الله تعالى باعتبار أنها منه ولم يكن خايفا من زوالها بل كان ساكنا إليها مطمئنا فذلك هو العجب فإذن العجب هيئة نفسانية تنشؤ عن تصور الإنسان فضله واستقطاعه عن المنعم به والركون إليه والفرح به مع الغفلة عن قياس نفسه إلى الغير بكونه أفضل منه، وبهذا القيد يمتاز عن الكبر إذ لابد في الكبر أن يرى الإنسان لنفسه مرتبة وللغير مرتبة ثم يرى مرتبته فوق مرتبة غيره وإن تصور فضيلته على الغير وأضافها إلى الله سبحانه باعتبار أنها منه فهو نوع من الحمد كما يدل عليه قوله تعالى (ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين) وأما أسباب الكبر فهي أضداد أسباب التواضع أعني عدم العلم بعظمة الله تعالى وجلاله وكبريائه وقهره على جميع الممكنات، وعدم معرفة نفسه وشدة احتياجه وافتقاره إليه سبحانه في جميع الأحوال، ولست أعني بعدم العلم بهذه الأمور عدم تصورها والغفلة عنها بالمرة فإن كثيرا من الجبابرة والمتكبرين ينسبون أنفسهم إلى العلم بها، بل أعني عدم استقراره وتمكنه في قلوبهم وعدم لصوقه بها كعدم لصوق الماء بريش الأوز والبط.
وأما لوازمه وآفاته وثمراته من الأعمال والتروك فهي أيضا كثيرة جدا فإن هذا الخلق الاجاج إذا نبع في القلب وجرى في الأعضاء والجوارح ينبت منها أعمال ردية وتروك مردية.
أما الأعمال فمنها باطنة كتحقير الغير وازدرائه واعتقاد أنه لا يصلح للمجالسة والمجانسة والمؤانسة والمؤاكلة واعتقاد أنه ينبغي أن يكون ماثلا بين يديه أو ماشيا من خلفه إلى غير ذلك من العقائد الفاسدة الموجبة لاستخفاف الغير، ومنها ظاهرة كالتقدم عليه في الطرق والارتفاع عليه في
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١ - الصفحة ٢٣٥ - كتاب العقل والجهل
١ - الكافي كتاب الايمان والكفر باب التواضع تحت رقم ١.
٢ - ما عثرت على أصل له الاعلى ما أخرجه ابن ماجة في كتاب (إقامة الصلاة باب الاستعاذة في الصلاة) رقم ٨٠٧ في حديث: «اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» وقال عمرو: همزه الموتة; ونفثه الشعر، ونفخه الكبر، انتهى، والموتة نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل كالسكران.
٢ - ما عثرت على أصل له الاعلى ما أخرجه ابن ماجة في كتاب (إقامة الصلاة باب الاستعاذة في الصلاة) رقم ٨٠٧ في حديث: «اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» وقال عمرو: همزه الموتة; ونفثه الشعر، ونفخه الكبر، انتهى، والموتة نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل كالسكران.
(٢٣٥)