لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية (١) فهم الصوامون بالنهار القوامون بالليل ترى أثر الرهبانية في وجوههم، أهل سلم وانقياد.
قال الرجل: فأنا من محبيكم في السر والعلانية. قال جعفر عليه السلام: إن لمحبينا في السر والعلانية علامات يعرفون بها. قال الرجل: وما تلك العلامات؟ قال عليه السلام:
تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته وأحكموا علم توحيده. والايمان بعد ذلك بما هو وما صفته، ثم علموا حدود الايمان وحقائقه وشروطه وتأويله. قال سدير: يا ابن رسول الله ما سمعتك تصف الايمان بهذه الصفة؟ قال: نعم يا سدير ليس للسائل أن يسأل عن الايمان ما هو حتى يعلم الايمان بمن. قال سدير: يا ابن رسول الله إن رأيت أن تفسر ما قلت؟ قال الصادق عليه السلام: من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك. ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن، لان الاسم محدث. ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله شريكا. ومن زعم أنه يعبد [المعنى] بالصفة لا بالادراك فقد أحال على غايب. ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد لان الصفة غير الموصوف.
ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير وما قدروا الله حق قدره (٢)
تحف العقول
(١)
مقدمة المؤلف
١٢ ص
(٢)
ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله
١٧ ص
(٣)
وصيته صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام
١٧ ص
(٤)
وصيته صلى الله عليه وآله وسلم أخرى له عليه السلام مختصرة
٢١ ص
(٥)
وصيته صلى الله عليه وآله وسلم أخرى له عليه السلام
٢٤ ص
(٦)
حكمه صلى الله عليه وآله وسلم وكلامه وموعظته
٢٦ ص
(٧)
وصيته صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل
٣٦ ص
(٨)
كلامه صلى الله عليه وآله وسلم في أمور شتى
٣٨ ص
(٩)
ذكره صلى الله عليه وآله وسلم العلم والعقل والجهل
٣٩ ص
(١٠)
موعظته صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه وأمته
٤٠ ص
(١١)
خطبته صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع
٤١ ص
(١٢)
في قصارى كلماته صلى الله عليه وآله
٤٦ ص
(١٣)
ما روى عن أمير المؤمنين
٧٢ ص
(١٤)
خطبته عليه السلام في إخلاص التوحيد
٧٢ ص
(١٥)
كتابه عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام
٧٩ ص
(١٦)
وصيته عليه السلام لابنه الحسين عليه السلام
٩٩ ص
(١٧)
خطبته عليه السلام المعروفة بالوسيلة
١٠٣ ص
(١٨)
آدابه عليه السلام لأصحابه وهي أربعمائة باب للدين والدنيا
١١١ ص
(١٩)
عهده عليه السلام إلى الأشتر حين ولاه مصر
١٣٧ ص
(٢٠)
خطبته عليه السلام المعروفة بالديباج
١٦٠ ص
(٢١)
كلامه عليه السلام في الترغيب والترهيب
١٦٥ ص
(٢٢)
موعظته عليه السلام ووصفه المقصرين
١٦٨ ص
(٢٣)
كلامه عليه السلام في وصف المتقين
١٧٠ ص
(٢٤)
خطبته عليه السلام التي يذكر فيها الايمان والكفر ودعائمه وشعبها
١٧٣ ص
(٢٥)
كلامه عليه السلام لكميل بن زياد
١٨٠ ص
(٢٦)
وصيته عليه السلام لكميل بن زياد مختصرة
١٨٢ ص
(٢٧)
وصيته عليه السلام لمحمد بن أبي بكر حين ولاه مصر
١٨٧ ص
(٢٨)
كلامه عليه السلام في الزهد وذم الدنيا وعاجلها
١٩١ ص
(٢٩)
كلامه عليه السلام لما عوتب على التسوية في العطاء
١٩٤ ص
(٣٠)
كلامه عليه السلام في وضع المال مواضعه
١٩٦ ص
(٣١)
كلامه عليه السلام الدنيا للمتقين
١٩٧ ص
(٣٢)
ذكره عليه السلام الايمان والأرواح واختلافها
١٩٩ ص
(٣٣)
وصيته عليه السلام لزياد بن النضر حين أنفذه إلى صفين
٢٠٢ ص
(٣٤)
وصفه عليه السلام لنقلة الحديث
٢٠٤ ص
(٣٥)
كلامه عليه السلام في قواعد الدين ومعنى الاستغفار
٢٠٧ ص
(٣٦)
وصيته عليه السلام إلى ابنه الحسن لما حضره الوفاة
٢٠٨ ص
(٣٧)
تفضيله عليه السلام العلم
٢١٠ ص
(٣٨)
في قصارى كلماته عليه السلام
٢١١ ص
(٣٩)
ما روى عن الامام السبط الزكي الحسن بن علي عليهما السلام
٢٣٦ ص
(٤٠)
أجوبته عليه السلام عن مسائل سئل عنها
٢٣٦ ص
(٤١)
حكمه عليه السلام ومواعظه
٢٣٨ ص
(٤٢)
جوابه عليه السلام عن مسائل سأل عنها ملك الروم
٢٣٩ ص
(٤٣)
جوابه عليه السلام عن كتاب الحسن البصري في الاستطاعة
٢٤٢ ص
(٤٤)
موعظته عليه السلام شيعته
٢٤٣ ص
(٤٥)
خطبته عليه السلام حين قال له معاوية بعد الصلح: أذكر فضلنا
٢٤٣ ص
(٤٦)
في قصارى كلماته عليه السلام
٢٤٤ ص
(٤٧)
ما روى عن الامام السبط الشهيد المفدى عليه السلام
٢٤٨ ص
(٤٨)
كلامه عليه السلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٤٨ ص
(٤٩)
موعظته عليه السلام شيعته ومواليه
٢٥٠ ص
(٥٠)
كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة
٢٥١ ص
(٥١)
جوابه عليه السلام عن مسائل سال عنها ملك الروم
٢٥٣ ص
(٥٢)
كلامه عليه السلام في وجوه الجهاد
٢٥٤ ص
(٥٣)
كلامه عليه السلام في توحيد الله تعالى
٢٥٥ ص
(٥٤)
في قصاري كلماته عليه السلام
٢٥٦ ص
(٥٥)
ما روى عن الامام علي بن الحسين عليهما السلام
٢٦٠ ص
(٥٦)
موعظته عليه السلام أصحابه وشيعته في كل يوم جمعة
٢٦٠ ص
(٥٧)
كلامه عليه السلام في الزهد والحكمة
٢٦٣ ص
(٥٨)
رسالته عليه السلام في جوامع الحقوق
٢٦٦ ص
(٥٩)
كلامه عليه السلام في الزهد
٢٨٣ ص
(٦٠)
كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه
٢٨٥ ص
(٦١)
في قصاري كلماته عليه السلام
٢٨٩ ص
(٦٢)
ما روى عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام
٢٩٥ ص
(٦٣)
وصيته عليه السلام لجابر بن يزيد الجعفي
٢٩٥ ص
(٦٤)
كلامه عليه السلام لجابر أيضا
٢٩٧ ص
(٦٥)
كلامه عليه السلام في أحكام السيوف
٢٩٩ ص
(٦٦)
موعظته عليه السلام شيعته ومواليه
٣٠٢ ص
(٦٧)
في قصارى كلماته عليه السلام
٣٠٣ ص
(٦٨)
ما روى عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام
٣١٢ ص
(٦٩)
وصيته عليه السلام لعبد الله بن جندب
٣١٢ ص
(٧٠)
وصيته عليه السلام لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول
٣١٨ ص
(٧١)
رسالته عليه السلام إلى جماعة شيعته وأصحابه
٣٢٤ ص
(٧٢)
كلامه عليه السلام سماه بعض الشيعة نثر الدرر
٣٢٦ ص
(٧٣)
كلامه عليه السلام في وصف المحبة
٣٣٦ ص
(٧٤)
كلامه عليه السلام في صفة الايمان
٣٤٠ ص
(٧٥)
كلامه في صفة الاسلام
٣٤٠ ص
(٧٦)
كلامه عليه السلام صفة الخروج من الايمان
٣٤١ ص
(٧٧)
جوابه عليه السلام في وجوه معائش العباد
٣٤٢ ص
(٧٨)
كلامه عليه السلام في وجوه إخراج الأموال وإنفاقها
٣٤٧ ص
(٧٩)
رسالته عليه السلام في الغنائم ووجوه الخمس
٣٥٠ ص
(٨٠)
احتجاجه عليه السلام على الصوفية لما دخلوا عليه
٣٥٩ ص
(٨١)
كلامه عليه السلام في خلق الانسان وتركيبه
٣٦٥ ص
(٨٢)
حكمه عليه السلام ودرر كلامه
٣٦٧ ص
(٨٣)
في قصارى كلماته عليه السلام
٣٦٨ ص
(٨٤)
ما روى عن أبى إبراهيم الإمام الكاظم عليه السلام
٣٩٤ ص
(٨٥)
وصيته عليه السلام لهشام وصفته للعقل
٣٩٤ ص
(٨٦)
حكمه عليه السلام ودرر كلامه
٤١٤ ص
(٨٧)
كلامه عليه السلام مع الرشيد
٤١٥ ص
(٨٨)
في قصارى كلماته عليه السلام
٤١٩ ص
(٨٩)
ما روى عن الإمام على بن موسى الرضا عليهما السلام
٤٢٦ ص
(٩٠)
جوابه عليه السلام للمأمون في جوامع الشريعة
٤٢٦ ص
(٩١)
كلامه عليه السلام في التوحيد
٤٣٤ ص
(٩٢)
كلامه عليه السلام في الاصطفاء
٤٣٦ ص
(٩٣)
وصفه عليه السلام الإمامة والإمام ومنزلته
٤٤٧ ص
(٩٤)
في قصارى كلماته عليه السلام
٤٥٣ ص
(٩٥)
ما روى عن الإمام الناصح الهادي محمد بن على عليهما السلام
٤٦٢ ص
(٩٦)
جوابه عليه السلام في محرم قتل صيدا
٤٦٢ ص
(٩٧)
جوابه عليه السلام عن مسألة ليحيى بن أكثم
٤٦٥ ص
(٩٨)
في قصارى كلماته عليه السلام
٤٦٦ ص
(٩٩)
ما روى عن الإمام أبى الحسن على بن محمد عليهما السلام
٤٦٩ ص
(١٠٠)
رسالته عليه السلام في الرد على أهل الجبر والتفويض
٤٦٩ ص
(١٠١)
أجوبته عليه السلام ليحيى بن أكثم عن مسائله
٤٨٧ ص
(١٠٢)
في قصارى كلماته عليه السلام
٤٩٢ ص
(١٠٣)
ما روى عن الإمام أبى محمد الحسن بن على العسكري
٤٩٥ ص
(١٠٤)
كتابه عليه السلام إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري
٤٩٥ ص
(١٠٥)
في قصارى كلماته عليه السلام
٤٩٧ ص
(١٠٦)
مناجاة الله عز وجل لموسى بن عمران عليه السلام
٥٠١ ص
(١٠٧)
مناجاة الله عز وجل لعيسى ابن مريم عليهما السلام
٥٠٧ ص
(١٠٨)
مواعظ المسيح عليه السلام في الإنجيل وغيره
٥١٢ ص
(١٠٩)
وصية المفضل بن عمر لجماعة الشيعة
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
المقدمة ١٠ ص
المقدمة ١١ ص
المقدمة ٢ ص
المقدمة ٣ ص
المقدمة ٤ ص
المقدمة ٥ ص
المقدمة ٦ ص
المقدمة ٧ ص
المقدمة ٨ ص
المقدمة ٩ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٣٢٦ - كلامه عليه السلام سماه بعض الشيعة نثر الدرر
(١) كذا.
(٢) اعلم أن حقيقة كل واحد من الأشياء كائنة ما كانت هي عينها الموجود في الخارج فحقيقة زيد مثلا هي العين الانساني الموجود في الخارج وهو الذي يتميز بنفسه عن كل شئ ولا يختلط بغيره ولا يشتبه شئ من أمره هناك مع من سواه. ثم إنا ننتزع منه معاني ناقلين إياها إلى أذهاننا نتعرف بها حال الأشياء ونتفكر بها في أمرهما كمعاني الانسان وطويل القامة والشاب وأبيض اللون وغير ذلك وهي معان كلية إذا اجتمعت وانضمت أفادت نوعا من التميز الذهني نقنع به وهذه المعاني التي ننالها ونأخذها من العين الخارجية هي آثار الروابط التي بها ترتبط بنا تلك العين الخارجية نوعا من الارتباط والاتصال كما أن زيدا مثلا يرتبط ببصرنا بشكله ولونه ويرتبط بسمعنا بصوته وكلامه ويرتبط بأكفنا ببشرته فنعقل منه صفة طول القامة والتكلم ولين الجلد ونحو ذلك فلزيد مثلا أنواع من الظهور لنا تنتقل بنحو إلينا وهي المسماة بالصفات وأما عين زيد ووجود ذاته فلا تنتقل إلى أفهامنا بوجه ولا تتجافى عن مكانه ولا طريق إلى نيله إلا أن نشهد عينه الخارجية بعينها ولا نعقل منها في أذهاننا إلا الأوصاف الكلية فافهم ذلك وأجد التأمل فيه.
ومن هذا البيان يظهر أنا لو شاهدها عين زيد مثلا في الخارج ووجدناه بعينه بوجه مشهودا فهو المعروف الذي ميزناه حقيقة عن غيره من الأشياء ووحدناه واقعا من غير أن يشتبه بغيره ثم إذا عرفنا صفاته واحدة بعد أخرى استكملنا معرفته والعلم بأحواله. وأما إذا لم نجده شاهدا و توسلنا إلى معرفته بالصفات لم نعرف منه إلا أمورا كلية لا توجب له تميزا عن غيره ولا توحيد في نفسه كما لو لم نر مثلا زيدا بعينه وإنما عرفناه بأنه انسان أبيض اللون طويل القامة حسن المحاضرة بقي على الاشتراك حتى نجده بعينه ثم نطبق عليه ما نعرفه من صفاته وهذا معنى قوله عليه السلام : " إن معرفة عين الشاهد قبل صفته، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه ".
ومن هنا يتبين أيضا أن توحيد الله سبحانه حق توحيده أن يعرف بعينه أولا ثم تعرف صفاته لتكميل الايمان به لا أن يعرف بصفاته وأفعاله فلا يستوفى حق توحيده. وهو تعالى هو الغنى عن كل شئ، القائم به كل شئ فصفاته قائمة به وجميع الأشياء من بركات صفاته من حياة وعلم وقدرة ومن خلق ورزق وإحياء وتقدير وهداية وتوفيق ونحو ذلك فالجميع قائم به مملوك له محتاج إليه من كل جهة.
فالسبيل الحق في المعرفة أن يعرف هو أولا ثم تعرف صفاته ثم يعرف بها ما يعرف من خلقه لا بالعكس.
ولو عرفناه بغيره لن نعرفه بالحقيقة ولو عرفنا شيئا من خلقه لا به بل بغيره فذلك المعروف الذي عندنا يكون منفصلا عنه تعالى غير مرتبط به فيكون غير محتاج إليه في هذا المقدار من الوجود فيجب أن يعرف الله سبحانه قبل كل شئ ثم يعرف كل شئ بماله من الحاجة إليه حتى يكون حق المعرفة وهذا معنى قوله عليه السلام: " تعرفه وتعلم علمه.. الخ " أي تعرف الله معرفة إدراك لا معرفة توصيف حتى لا تستوفى حق توحيده وتمييزه وتعرف نفسك بالله لأنك أثر من آثاره لا تستغنى عنه في ذهن ولا خارج ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك حتى تثبت نفسك مستغنيا عنه فتثبت إلها آخر من دون الله من حيث لا تشعر، وتعلم أن ما في نفسك لله وبالله سبحانه لا غنى عنه في حال (ولعل تذكير الضمير الراجع إلى النفس من جهة كسب التذكير بالإضافة).
وأما قوله: " وتعلم علمه " فمن الممكن أن يكون من القلب أي تعلمه علما. أو من قبيل المفعول المطلق النوعي، أو المراد العلم الذاتي أو مطلق صفة علمه تعالى.
وأما قوله: " كما قالوا ليوسف الخ " فمثال لمعرفة الشاهد بنفسه لا بغيره من المعاني والصفات و نحوهما.
وكذا قوله: " أما ترى الله يقول: ما كان لكم الخ " مثال آخر ضربه عليه السلام وأوله إلى مسألة نصب الإمام وأن إيجاد عين هذه الشجرة الطيبة إلى الله سبحانه لا إلى غيره.
والحديث مسوق لبيان أن الله سبحانه لا يعرف بغيره حق معرفته بل لو عرف فإنما يعرف بنفسه ويعرف غيره به فهو في مساق ما رواه الصدوق في التوحيد بطريقين عن عبد الاعلى عن الصادق عليه السلام قال: ومن زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان الحجاب والصورة والمثال غيره، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره، إنما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه إنما يعرف غيره - إلى أن قال -: لا يدرك مخلوق شيئا الا بالله، و لا تدرك معرفة الله الا بالله. الحديث.
ومن جميع ما تقدم يظهر معنى قوله عليه السلام " ومن زعم - إلى قوله -: حق قدره " فقوله: " ومن زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك " لأنه يعبد مثالا أثبته في قلبه وليس بالله، وقوله: " ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم الخ " لأنه طعن فيه تعالى بالحدوث، وقوله: " ومن زعم أنه يعبد الاسم " والمعنى الخ " فان الاسم غير المعنى. وقوله: " ومن زعم أنه يعبد بالصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب " أي أثبت وعبد الها غائبا، وليس تعالى غائبا عن خلقه وقد قال: " أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد. ألا انهم في مرية من لقاء ربهم ألا أنه بكل شئ محيط حم السجدة - ٥٤ وقد مر بيان ذلك، وقوله: " ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد " بناء على دعواه مغايرة الصفة الموصوف.
وقوله: " ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير الخ " بأن يزعم أنه يعرف الله سبحانه بما يجد له من الصفات كالخلق والاحياء والإماتة والرزق، وهذه الصفات لا محالة صفات الافعال فقد صغر بالكبير فان الله سبحانه أكبر وأعظم من فعله المنسوب إليه وما قدروا الله حق قدره.
والفرق بين معرفته بإضافة الموصوف إلى الصفة ومعرفته بالصفة لا بالادراك أن الأول يدعى مشاهدته تعالى بمشاهدة صفته والثاني يدعى معرفته بالتوصيف الذي يصفه به فالمراد بالصفة في الفرض الأول صفاته الفعلية القائمة به نحو قيام، وفى الفرض الثاني البيان والوصف الذي يبينه الزاعم سواء كان من صفاته تعالى أم لا هذا، ولمغايرة الصفة الموصوف معنى آخر أدق مما مر يقتضى بسطا من الكلام لا يسعه المقام.
(هذا ما أفاده الأستاذ: العلامة الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي مد ظله)
(٢) اعلم أن حقيقة كل واحد من الأشياء كائنة ما كانت هي عينها الموجود في الخارج فحقيقة زيد مثلا هي العين الانساني الموجود في الخارج وهو الذي يتميز بنفسه عن كل شئ ولا يختلط بغيره ولا يشتبه شئ من أمره هناك مع من سواه. ثم إنا ننتزع منه معاني ناقلين إياها إلى أذهاننا نتعرف بها حال الأشياء ونتفكر بها في أمرهما كمعاني الانسان وطويل القامة والشاب وأبيض اللون وغير ذلك وهي معان كلية إذا اجتمعت وانضمت أفادت نوعا من التميز الذهني نقنع به وهذه المعاني التي ننالها ونأخذها من العين الخارجية هي آثار الروابط التي بها ترتبط بنا تلك العين الخارجية نوعا من الارتباط والاتصال كما أن زيدا مثلا يرتبط ببصرنا بشكله ولونه ويرتبط بسمعنا بصوته وكلامه ويرتبط بأكفنا ببشرته فنعقل منه صفة طول القامة والتكلم ولين الجلد ونحو ذلك فلزيد مثلا أنواع من الظهور لنا تنتقل بنحو إلينا وهي المسماة بالصفات وأما عين زيد ووجود ذاته فلا تنتقل إلى أفهامنا بوجه ولا تتجافى عن مكانه ولا طريق إلى نيله إلا أن نشهد عينه الخارجية بعينها ولا نعقل منها في أذهاننا إلا الأوصاف الكلية فافهم ذلك وأجد التأمل فيه.
ومن هذا البيان يظهر أنا لو شاهدها عين زيد مثلا في الخارج ووجدناه بعينه بوجه مشهودا فهو المعروف الذي ميزناه حقيقة عن غيره من الأشياء ووحدناه واقعا من غير أن يشتبه بغيره ثم إذا عرفنا صفاته واحدة بعد أخرى استكملنا معرفته والعلم بأحواله. وأما إذا لم نجده شاهدا و توسلنا إلى معرفته بالصفات لم نعرف منه إلا أمورا كلية لا توجب له تميزا عن غيره ولا توحيد في نفسه كما لو لم نر مثلا زيدا بعينه وإنما عرفناه بأنه انسان أبيض اللون طويل القامة حسن المحاضرة بقي على الاشتراك حتى نجده بعينه ثم نطبق عليه ما نعرفه من صفاته وهذا معنى قوله عليه السلام : " إن معرفة عين الشاهد قبل صفته، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه ".
ومن هنا يتبين أيضا أن توحيد الله سبحانه حق توحيده أن يعرف بعينه أولا ثم تعرف صفاته لتكميل الايمان به لا أن يعرف بصفاته وأفعاله فلا يستوفى حق توحيده. وهو تعالى هو الغنى عن كل شئ، القائم به كل شئ فصفاته قائمة به وجميع الأشياء من بركات صفاته من حياة وعلم وقدرة ومن خلق ورزق وإحياء وتقدير وهداية وتوفيق ونحو ذلك فالجميع قائم به مملوك له محتاج إليه من كل جهة.
فالسبيل الحق في المعرفة أن يعرف هو أولا ثم تعرف صفاته ثم يعرف بها ما يعرف من خلقه لا بالعكس.
ولو عرفناه بغيره لن نعرفه بالحقيقة ولو عرفنا شيئا من خلقه لا به بل بغيره فذلك المعروف الذي عندنا يكون منفصلا عنه تعالى غير مرتبط به فيكون غير محتاج إليه في هذا المقدار من الوجود فيجب أن يعرف الله سبحانه قبل كل شئ ثم يعرف كل شئ بماله من الحاجة إليه حتى يكون حق المعرفة وهذا معنى قوله عليه السلام: " تعرفه وتعلم علمه.. الخ " أي تعرف الله معرفة إدراك لا معرفة توصيف حتى لا تستوفى حق توحيده وتمييزه وتعرف نفسك بالله لأنك أثر من آثاره لا تستغنى عنه في ذهن ولا خارج ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك حتى تثبت نفسك مستغنيا عنه فتثبت إلها آخر من دون الله من حيث لا تشعر، وتعلم أن ما في نفسك لله وبالله سبحانه لا غنى عنه في حال (ولعل تذكير الضمير الراجع إلى النفس من جهة كسب التذكير بالإضافة).
وأما قوله: " وتعلم علمه " فمن الممكن أن يكون من القلب أي تعلمه علما. أو من قبيل المفعول المطلق النوعي، أو المراد العلم الذاتي أو مطلق صفة علمه تعالى.
وأما قوله: " كما قالوا ليوسف الخ " فمثال لمعرفة الشاهد بنفسه لا بغيره من المعاني والصفات و نحوهما.
وكذا قوله: " أما ترى الله يقول: ما كان لكم الخ " مثال آخر ضربه عليه السلام وأوله إلى مسألة نصب الإمام وأن إيجاد عين هذه الشجرة الطيبة إلى الله سبحانه لا إلى غيره.
والحديث مسوق لبيان أن الله سبحانه لا يعرف بغيره حق معرفته بل لو عرف فإنما يعرف بنفسه ويعرف غيره به فهو في مساق ما رواه الصدوق في التوحيد بطريقين عن عبد الاعلى عن الصادق عليه السلام قال: ومن زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان الحجاب والصورة والمثال غيره، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره، إنما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه إنما يعرف غيره - إلى أن قال -: لا يدرك مخلوق شيئا الا بالله، و لا تدرك معرفة الله الا بالله. الحديث.
ومن جميع ما تقدم يظهر معنى قوله عليه السلام " ومن زعم - إلى قوله -: حق قدره " فقوله: " ومن زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك " لأنه يعبد مثالا أثبته في قلبه وليس بالله، وقوله: " ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم الخ " لأنه طعن فيه تعالى بالحدوث، وقوله: " ومن زعم أنه يعبد الاسم " والمعنى الخ " فان الاسم غير المعنى. وقوله: " ومن زعم أنه يعبد بالصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب " أي أثبت وعبد الها غائبا، وليس تعالى غائبا عن خلقه وقد قال: " أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد. ألا انهم في مرية من لقاء ربهم ألا أنه بكل شئ محيط حم السجدة - ٥٤ وقد مر بيان ذلك، وقوله: " ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد " بناء على دعواه مغايرة الصفة الموصوف.
وقوله: " ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير الخ " بأن يزعم أنه يعرف الله سبحانه بما يجد له من الصفات كالخلق والاحياء والإماتة والرزق، وهذه الصفات لا محالة صفات الافعال فقد صغر بالكبير فان الله سبحانه أكبر وأعظم من فعله المنسوب إليه وما قدروا الله حق قدره.
والفرق بين معرفته بإضافة الموصوف إلى الصفة ومعرفته بالصفة لا بالادراك أن الأول يدعى مشاهدته تعالى بمشاهدة صفته والثاني يدعى معرفته بالتوصيف الذي يصفه به فالمراد بالصفة في الفرض الأول صفاته الفعلية القائمة به نحو قيام، وفى الفرض الثاني البيان والوصف الذي يبينه الزاعم سواء كان من صفاته تعالى أم لا هذا، ولمغايرة الصفة الموصوف معنى آخر أدق مما مر يقتضى بسطا من الكلام لا يسعه المقام.
(هذا ما أفاده الأستاذ: العلامة الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي مد ظله)
(٣٢٦)