علي عليه السلام هو القرآن الناطق - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥
(٣٦)
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له مذكورة في نهج البلاغة:
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ نُوراً لَاتُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ، وَسِرَاجاً لَايَخْبُو تَوَقُّدُهُ، وَبَحْراً لَايُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَمِنْهَاجاً لَا يُضِلُّ نَهْجُهُ، وَشُعَاعاً لَايُظْلِمُ ضَوْؤُهُ، وَفُرْقَاناً لَايُخْمَدُ بُرْهَانُهُ، وَتِبْيَاناً لَاتُهْدَمُ أَرْكَانُهُ، وَشِفَاءً لَاتُخْشَى أَسْقَامُهُ، وَعِزّاً لَاتُهْزَمُ أَنْصَارُهُ، وَحَقّاً لَاتُخْذَلُ أَعْوَانُهُ. فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَبُحْبُوحَتُهُ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَبُحُورُهُ، وَرِيَاضُ الْعَدْلِ وَغُدْرَانُهُ، وَأَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ وَبُنْيَانُهُ، وَأَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَغِيطَانُهُ؛ وَبَحْرٌ لَايَنْزِفُهُ الْمُنْتزِفُونَ، وَعُيُونٌ لَايُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ، وَمَنَاهِلُ لَايَغِيضُهَا الوَارِدُونَ، وَمَنَازِلُ لَا يَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُهاجرونَ، وَأَعْلَامٌ لَايَعْمَى عَنْهَا