علي عليه السلام مع الحق و الحق مع علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - «علي عليه السلام يحطّم الأصنام فوق الكعبة»
مولاي ومولى كلّ مؤمن، فمن لم يكن مَولاه فليس بمؤمن!
(٤٤)
روى إبن بابويه في «النصوص» بإسناده عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: بعدما حمد اللَّه وأثنى عليه:
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه الذي لا يستغني عنه العباد، فإنّ مَن رغب من التقوى زهد في الدنيا، وأعلموا أنّ الموت سبيل العالمين، ومصير الباقين، يخطف المقيمين، ولا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذّة، ويزيل كلّ نعمة، ويشيع كلّ بهجة، والدنيا دار الفناء، ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة، وقد عُجّلت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللَّه ما يجهّزكم من الزاد، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، ولا تمدوا أعينكم فيها إلى ما مُتّع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكّرت وأدبرت وإخلولقت، وأذنت بوداع، ألا وأن الآخرة قد رحلت وأقبلت باطلاع:
معاشر الناس! كأني على الحوض أنظر ما يرد قومٌ عليّ منكم، وسيُؤَخّر أناسٌ دوني فأقول: يا ربِّ مني ومن أمتي فيقال: هل شعرتَ بما عملوا بعدك؟ واللَّه ما برحوا بعدك يَرجعون على أعقابهم!
معاشر الناس أوصيكم اللَّه في عترتي وأهل بيتي خيراً: