علي عليه السلام مع الحق و الحق مع علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢ - «معاوية الثاني يقر بالحق لعلي عليه السلام»
عمره وإنبتر عقبه، وصار في قبره رهيناً بذنوبه!
ثم بكى وقال: إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه، وقد قتلَ عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأباح الخمر وخرّبَ الكعبة! ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلّد مرارتها فشأنكم أمركم.
واللَّه لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً، ولئن كانت شراً فكفى ذرِّية أبي سفيان ما أصابوا منها!
ثم تغيّب في منزله حتى مات بعد أربعين يوماً، وقد أنصف من أبيه وعرف الأمر لأهله.
عن كتاب الأربعين في حبّ أمير المؤمنين عليه السلام: (ج ٢:
٢٤ ص ١١٤- ١١٥).
(٢١)
وفي رواية المؤرخ اليعقوبي في تأريخه: (ج ١ ص ٢٥٤ ط دار صادر) ذكر خطبة معاوية الثاني هكذا: أما بعد حمد اللَّه والثناء عليه:
«أيّها الناس فإنا بُلينا بكم وبُليتم بنا، فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا، ألا وان جدّي معاوية بن أبي سفيان نازع الأمر من كان أولى به منه في القرابة برسول اللَّه وأحقّ في الإسلام، سابق المسلمين، أول المؤمنين وإبن عم رسول ربّ العالمين،