علي عليه السلام مع الحق و الحق مع علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥ - «علي عليه السلام يحطّم الأصنام فوق الكعبة»
يدور حيث ما دار»
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«اللهمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه»
وقد ثبت عموم الخبرين، وفي ثبوت عمومها دلالة على نفي سائر القبائح عنه عليه السلام لأنّ مَن لا يفارقه الحق وهو لا يفارق الحق، لا يجوز أن يرتكب الباطل.
وقال إبن شهرآشوب رحمه الله كما نقل عنه في بحار الأنوار:
(٣٨/ ٢٩):
وإستدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي عليه السلام، وقالت الإمامية: «ظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الإقتداء به، لأنّه صلى الله عليه و آله و سلم لا يجوز أن يُخبر على الإطلاق بأنّ الحق معه، والقبيح جائز وقوعه منه، لأنه إذا وقع كان الخبر كذباً وذلك لا يجوز عليه».
وقال العلامة المجلسي في بحار الأنوار: (٣٨/ ٤٠): «كونه صلوات اللَّه عليه
مع الحق
وأمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالكون معه يدلُّ على عصمته كما مرّ، وقد تواترت الأخبار من طرق الخاصة والعامة بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان شاكياً عمن تقدّمه ولم يكن راضياً بفعالهم، وقد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن، فثبت عدم كونهم على الحق».
وأورد الشيخ المظفر قدس سره في «دلائل الصدق» (٢/ ٤٧٠) قريباً من هذا البيان وأضاف عليه: «إنّ مناصحته للخلفاء بعد