اكمال الدين بولاية علي عليه السلام
(١)
المدخل
٥ ص

اكمال الدين بولاية علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠

ففرض عليكم الحجّ والعمرة وأقام الصلوة وإيتاء الزكوة والصوم والولاية. وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحاً إلى سبيله، ولولا محمد صلى الله عليه و آله و سلم والأوصياء من ولده عليهم السلام كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض، وهل تدخلون قريةً إلّا من بابها؟

فلما مَن عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه و آله و سلم قال:

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً»

ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً وأمركم بأدائها إليهم لتحِلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرِّفكم بذلك البركة والنما والثروة ليعلم من يُطيعه منكم بالغيب، ثم قال عزّ وجلّ:

«قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»

فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إن اللَّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه فاعلموا من بعد ما شئتم‌