كتاب التمحيص - محمد بن همام الإسكافي - الصفحة ٣٧ - 2 - باب تعجيل التمحيص عن المؤمن

(٢) باب تعجيل التمحيص عن المؤمن (المؤمنين / خ) ٣١ - عن معاوية بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو، فقال: يا معاوية، فقلت: لبيك جعلت فداك يا بن رسول الله، قال: حملت الريح العمامة عن رأسك؟ قلت: نعم، قال: هذا جزاء من أطعم الاعراب ١.
٣٢ - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت معتبا يحدث أن إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام حم حمى شديدة فأعلموا أبا عبد الله بحماه فقال لي: إئته فاسأله:
أي شئ عملت اليوم من سوء فجعل الله عليك العقوبة؟ قال: فأتيته فإذا هو موعوك فسألته عما عمل، فسكت.
وقيل لي: إنه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على دراعة الباب فعقر وجهها، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما قالوا، فقال:
الحمد لله، إنا أهل البيت يعجل الله لأولادنا العقوبة في الدنيا، ثم دعا بالجارية، فقال: إجعلي إسماعيل في حل مما ضربك، فقالت: هو في حل.
فوهب لها أبو عبد الله عليه السلام شيئا، ثم قال لي: اذهب فانظر ما حاله؟
قال: فأتيته وقد تركته الحمى ٢.
٣٣ - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش و النكبة ٣ والمصيبة فإن الله تعالى يقول: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت

(١) عنه في البحار: ٧٣ / ٣٦٢ ح ٩١ والمستدرك: ١ / ٥٣٧ ح ٢.
(٢) عنه في البحار: ٤٧ / ٢٦٨ ح ٣٩ وفيه " فسله " بدل " فأساله ".
(٣) البكة / خ، وفي البحار: الكبوة.
(٣٧)