رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
أمور ينبغي الحديث عنها
١٢ ص
(٣)
الأول
١٢ ص
(٤)
الثاني
١٥ ص
(٥)
الثالث
١٧ ص
(٦)
الرابع
٢١ ص
(٧)
الخامس
٢٣ ص
(٨)
السادس
٢٥ ص
(٩)
السابع
٢٧ ص
(١٠)
الثامن
٣١ ص
رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - المقدمة
الإنسان بما يحسنه ويعرفه، دون غيره مما يتحلّى به ويملكه.
وقد جدّ المسلمون في عصورهم الذهبية الأولى، وحتى العصور القريبة، في طلب العلم في سائر جهات المعرفة، واستزادوا منه، حتى انتشر عنهم ما ملأ الدنيا، وسار في أنحاء الأرض، ومنهم أخذت الأمم، كما اعترفت لهم بذلك، وأقرّت بأنها مدينة لهم.
وقد كان للعراق في ذلك النصيب الأوفر، والقدح الـمُعلى، فكانت فيه مدارس الكوفة والبصرة وبغداد وواسط وغيرها، مجتمعات للعلماء، ومنتديات للثقافة والمعرفة، ومنابع للعلم، يقصدها الناس من فجاج الأرض، وينهلون منها، ويحملون عنها ما ينشرونه في بلادهم، ويفيدون به غيرهم.
ومن أهم أسباب نضوج العلم في العراق، وارتفاع مستواه، وقوته وأصالته، أن معلمه الأول هو الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، الذي هو باب مدينة علم النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) ووارثه، وهو الذي يقول عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم): «علمني ألف باب، كل باب يفتح ألف باب»[١].
[١] في رحاب العقيدة ج٣ ص٧٦.