رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - الثالث


يُؤْمَرُونَ))[١]. كما أن للبيئة والمجتمع أكبر الأثر في ذلك.
إلا أن لكلمة المعلّم والمدرّس من التأثير في نفس الطالب والتلميذ ما لا يوجد لكلمة غيره. ولا سيما مع انشغال غالب الآباء والأولياء وإهمالهم لذلك، واكتفائهم في تثقيف أبنائهم بالمدرسة، حيث يضاعف ذلك مسؤولية المعلّم والمدرّس بهذا الأمر الهامّ في كيان الجيل الناشئ. خصوصاً بعد أن كان ذلك في ضمن مسؤوليات المعلّمين والمدرّسين بحكم وظيفتهم.
ويتعين من أجل ذلك الاهتمام بتثقيف الجيل الصاعد في المدرسة بالعقائد الحقة والمفاهيم الدينية الصحيحة، وتربيته تربية مثالية صالحة، قبل أن ينفلت من أيدينا، ونفقد الارتباط به.
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للإمام الحسن(عليه السلام): «وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك...»[٢].
ويقول الإمام الصادق(عليه السلام): «بادروا أحداثكم


[١] سورة التحريم: ٦.
[٢] نهج البلاغة ج٣ ص٤٠.