رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧ - المقدمة


أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ))[١].
وقـال سبحانـه: ((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا))[٢].
وقد اهتم النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) في بداية الدعوة بتعليم القراءة والكتابة في مجتمع المدينة المنورة، ذلك المجتمع البدائي، حتى أنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد رضي من بعض الأسرى أن يفدي نفسه بدل المال الذي كان المسلمون في أمس الحاجة له بتعليم بعض أولاد أهل المدينة القراءة والكتابة، في محاولة منه(صلى الله عليه وآله وسلّم) لتيسير تحصيل العلم والمعرفة لجيل الإسلام الناشئ، ودفعه بهذا الاتجاه.
كما حث(صلى الله عليه وآله وسلّم) هو والأئمة (صلوات الله عليهم) على العلم والكتابة وحفظ الكتب، في نصوص كثيرة لا يسعنا استقصاؤها.
ولعل من أروع ذلك قول أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليه): «قيمة كل امرئ ما يحسنه»[٣]، حيث قيّم(عليه السلام)


[١] سورة المجادلة: ١١.
[٢] سورة طه: ١١٤.
[٣] نهج البلاغة ج٤ص١٨.