رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - السابع


ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها، وحسن تدبير الأمراء القائمين بها. فتأكد عند الناس نباهة قوم، وخمول آخرين. فكنا نحن ممن خمل ذكره، وخبت ناره، وانقطع صوته وصيته، حتى أكل الدهر علينا وشرب، ومضت السنون والأحقاب بما فيها. ومات كثير ممن يعرف، ونشأ كثير ممن لا يعرف»[١].
وحينما سئل (عليه السلام)عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر، قال:
«إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وعاماً وخاصاً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً. ولقد كذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) على عهده، حتى قام خطيباً، فقال: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان، متصنع بالإسلام لا يتأثم، ولا يتحرج، يكذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) متعمداً. فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه، ولم يصدقوا قوله.


[١] في رحاب العقيدة ج٢ ص ١٣٢.