رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩ - الثالث


وقد جدّ المستعمر الكافر في بلاد الإسلام في القرن الماضي في إبعاد المدرسة بمناهجها وأجوائها عن الدين والأخلاق، من أجل تجريد الناشئة منهما، في مخطط محبوك، لإضعاف الأمة بل تدميرها.
غير أن سوء تصرف المستعمر وانكشاف نواياه الخبيثة، وقوة الدين ووعي الأمة، وتأصّل المثل والأخلاق وتجذرهما فيها، أفشل المخطط المذكور، ورجع الناس لدينهم معتزين به.
ونحن اليوم أمام مستقبل مجهول للمناهج الدراسية التي يراد وضعها للعراق، ولا ندري كيف تكون. وعلينا أن نتحلى بمزيد من اليقظة والحذر، من أجل الحفاظ على أجيالنا الصاعدة في دينها وأخلاقها، وربطها بأصولها الأصيلة ومثلها السامية.
ولا تختص مسؤولية ذلك في الحقيقة بالمدرّس والمعلّم، بل المسؤول الأول في ذلك الآباء وأولياء الأمور.

يقول الله سبحانه وتعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا