رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢ - الأول


نظراء أسلافهم في عقولهم وقابلياتهم.
ولذا نرى أن كثيراً من العراقيين في العصر الحديث الذي طلبوا العلم والمعرفة بفروعها المختلفة في الخارج حيث الحرية والاستقلال والجد والاجتهاد قد بلغ الدرجات العليا في المعرفة، وكان في الطراز الأول من العلماء.
بل حتى مَن طلبها في العراق نفسه في أوائل القرن الماضي قبل اضطراب الوضع السياسي، كان قد بلغ مراتب في العلم والمعرفة لا يستهان بها، نتيجة ارتفاع مستوى التعليم فيه، وقوة القابليات الفكرية والعقلية في أبنائه، حتى كانت الشهادة العراقية تُقبل ويُعترف بها في جامعات العالم المرموقة. وكفى بذلك محفزاً على ما نريده من الحديث حول المشاكل ومعالجتها.

وبعد ذلك نقول:
هناك أمور ينبغي الحديث عنها..
الأول:
أن المناهج الدراسية قد أخذت بالضعف منذ بدأت الأوضاع السياسية بالاضطراب، حيث انصبّ اهتمام