خمس نداءات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - ٤
الظلم والجهل والعناد والعداء، ولتبقى مستورة إلى يوم القيامة.
وهي موضع افتخار لشيعتها، بل ولجميع الإنسانيّة، وحتّى الملك والملكوت لوجود هذا الكوثر [١] الإلهيّ العظيم، وهي سبب بقاء دين الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم.
فهي مصدر الكمالات والعلوم والسجايا والتي من خلال أبناءها الطاهرين ارتوت البشريّة من ذلك المعين.
ففي الواقع لو لم تكن الصدِّيقة الزهراء عليها السلام ولم تكن تلك الدرّة الثمينة متجلّية في هذا الوجود، لكان عالم التكوين والتشريع يعيش في بحر من الظلمات.
فكلّ إنسان يجب عليه بحسب الآية القرآنية الشريفة: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٢] أن يؤدّي الحقّ العظيم للرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم في هداية البشرية، وهذا الحقّ العظيم والتكليف الكبير والواجب الجسيم إنّما يتمثّل في محبّة ومودّة ذوي قربى
[١]. التفسير الكبير للفخر الرازي ١١: ٣١٣، تفسير غرائب القرآن ٦: ٥٧٦، جوامع الجامع ٤: ٥٤٧، مجمع البيان ١٠: ٤١٢- ٤١٤، تفسير روض الجِنان وروح الجَنان ٢٠: ٤٢٧- ٤٣٠، الميزان في تفسير القرآن ٢٠: ٣٧٠- ٣٧١، عوالم العلوم فاطمة الزهراء عليها السلام ١: ٩٢.
[٢]. سورة الشورى ٤٢: ٢٣.