سماحته - مركز فقهى ائمه اطهار(ع) - الصفحة ٩ - نشأته
جميع موادها، متقناً بحوثها، فكان حقّاً طالباً منتفعاً واستاذاً نافعاً.
لقد كانت تلك الصفات التي اصطبغت شخصيته بها وميّزته عمّن سواه من أقرانه ومعاصريه؛ سواء التي اكتسبها من نشأته البيتية المدعومة بجهود تربوية مكثّفة أضفاها عليه والده رحمه الله، أو ترسّخت في نفسه وهو يعيش حلقات دروسٍ لكبار علماء الحوزة ممّن عرفوا لا فقط بغزارة علمهم بل بحسن التربية لطلّابهم وروعة تهذيبهم لهم.
هذه الصفات راحت ترافق شيخنا الجليل طيلة حياته منذ أن كان طالباً صغيراً في الحوزة العلمية يشقّ مراحلها الصعبة بما مَنَّ اللَّه تعالى عليه من ذهنية قويّة وفطنة واضحة ونباهة عالية حتّى تربّع على كرسي التدريس يحيطه جمعٌ من فضلاء الحوزة وعلمائها يستفيدون من بحوثه وآرائه ويتحلّون بأخلاقه وسيرته.
رافق سماحته في دراسته الحوزوية زميله المرحوم الشهيد آية اللَّه الحاج السيّد مصطفى الخميني؛ النجل الأكبر لسماحة الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف، حيث كانت تربطهما علاقة متينة وصداقة حميمة.
وطالما تذاكرا دروسهما الحوزوية وتباحثا فيها سنين طويلة.
يقول سماحة الشيخ الفاضل عن هذه الرفقة المباركة: