سماحته - مركز فقهى ائمه اطهار(ع) - الصفحة ٥٤ - تعريف بمركز فقه الأئمّة الأطهار (ع)

يتوفّر- إضافةً إلى‌ ما فيه من كتب قيّمة ومصادر متينة لكلّ المذاهب الإسلامية- على أنشطة علمية أخرى‌ وحلقات دراسية، راح يؤسّسها عددٌ من كبار طلّاب سماحته، ومن المتفوّقين الذين نالوا حظوة علمية وجدّية في متابعة دروسهم الحوزوية، وإلى‌ جنبهم الباحثون والمحقّقون المهتمّون بالبحث في التراث الفقهي والاصولي الذين اتّسموا بالصبر والمثابرة والعمل العلمي الدؤوب، وإن أثمرت جهودهم في هذا الوقت القصير عن شي‌ءٍ يسير إلّاأنّها ستتمخّض- بتوفيق من اللَّه سبحانه وتعالى‌- عن ثمارٍ نافعة.

إنّ المركز الفقهي هذا يُعدّ بقعةً علميةً قد- أرجو أن لا أكون مبالغاً في هذا- اتسم بالفرادة، فهو إضافة إلى‌ ما بيّناه آنفاً وما هو آتٍ، يتّسم بالعصرنة في نظامه ومناهجه، بل وأهدافه المنشودة.

ولا نجافي الحقيقة إن قلنا: إنّه يبحث عن فقه معاصر ومبانٍ اجتهادية تأخذ بنظر الاعتبار العصر ومشاكله، مستفيداً من كلّ التراث الفقهي الإسلامي وأبوابه ومباحثه بمذاهبه المتعدّدة، باذلًا جهداً كبيراً لتحكيم الصحيح منها ونبذ الضعيف والدخيل، بأدلّة علمية رصينة بعيدة عن التعصّب النتن والتحجّر الأعمى‌ والمذهبية المقيتة بعرض التراث على النقد العلمي فقط دون غيره، مدافعاً عن الفقه‌