سماحته - مركز فقهى ائمه اطهار(ع) - الصفحة ١٢ - أساتذته

كان يتمتع سيّدنا الاستاذ بدقّة في التعبير وعمق في المنهج، إلّاأنّ وروده في البحث وخروجه منه لم يكن يخلو من غموض، ولهذا كانت كتابة هذه الدروس لا تخلو من صعوبة.

كما كان سماحة السيّد في دروسه كالقاضي الذي يحمل معه ملفّاً خاصّاً لكل قضية، ففي كلّ مسألة من مسائل الفقه يحتفظ بملفّ خاص لها في‌صدره، والملف‌يحتوي على‌ روايات المسألة وأقوال الفقهاء من العامة والخاصة فيها وآرائهم المختلفة حولها وحول الرواية الواحدة، وبالتالي يوضّح المسألة المذكورة بشكل جليّ لينتهي أخيراً إلى رأيه بشأنها.

وفي يوم من الأيّام حضر سماحة سيدنا الاستاذ مجلس تعزية لأهل البيت عليهم السلام عقد في بيتنا، وبعد انتهاء المجلس وتفرّق الناس حيث لم يبقَ في البيت غيرنا، قال والدي لسماحة الاستاذ: هل تعلمون أنّ ابني يكتب بحوثكم التي تتفضّلون بإلقائها في دروسكم وهو ممّن وفّق لحضورها؟ فأجاب سيدنا الاستاذ: لا.

فقال لي والدي: هات كتاباتك، وقدّمها إلى سماحة السيّد.

فجئت بها ووضعتها بين يديه.

فقضى نصف ساعة في قراءتها، ثمّ أورد إشكالًا على‌