تلخيص الكون والفساد - ابن رشد الحفيد - الصفحة ١٣ - الجملة الثانية في تعريف مذاهب القدماء في الكون والفساد والاستحالة
احدهما مذهب من اعتقد أن الكون المطلق استحالة ، والثاني مذهب من يعتقد أن الكون المطلق غير الاستحالة [١]. فاما من قال منهم بأن الكل [٢] شيء واحد وان الأشياء كلها إنما تتكون عن شيء واحد ، فقد يضطره الأمر إلى أن يقول أن الكون المطلق والاستحالة هما شيء واحد ، والسبب في ذلك أن الموضوع لجميع التغايير عند هؤلاء هو شيء واحد بالفعل ومشار اليه غير متغاير [٣]. واما من جعل العناصر والأسطقسات أكثر من واحد مثل ابن دقليس وانكساغورش ولوقيش وديمقريطس فإنه [٤] يلزمهم أن يقولوا [٥] ان الكون هو غير الاستحالة لأنه يجب أن يكون الكون باجتماع الاسطقسات [والفساد بافتراقها فالاستحالة شيء غير الاجتماع والافتراق. فأما ابن دقليس فانه كان يقول ان الاسطقسات] [٦] ستة ، اثنان محركان وهما العداوة والمحبة وأربعة متحركة وهي الأرض والماء والهواء والنار. واما انكساغورش ولوقيش وديمقراطس فإنهم كانوا يقولون ان الاسطقسات / غير
[١] استحالة : أ.
[٢] كل : أ.
[٣] متغير : أ.
[٤] ديمقراطس فإنهم : أ.
[٥] يقولون : أ.
[٦] من هامش مودينا.