الموجز في أصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - المسألة الأولى في الشبهة الحكمية التحريمية لأجل فقدان النص
٢. روى مسعدة بن زياد ، عن جعفر عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة». [١]
٣. روى في «الذكرى» ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». [٢]
يلاحظ على الاستدلال بهذه الطائفة من الأحاديث أنّها إمّا راجعة إلى الشبهة المحصورة التي يعلم بوجود الحرمة فيها وذلك بقرينة «الهلكة» ، كما في الحديث الأوّل.
أو راجعة إلى الشبهة الموضوعيّة ، التي لم يقل أحد بالاحتياط فيها كما في الحديث الثاني ، أو محمولة على الاستحباب كما في الحديث الأخير.
الرابعة : حديث التثليث
إنّ أقوى حجّة للأخباريين هو حديث التثليث الوارد في كلام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والوصي عليهالسلام ، رواه عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في حديث قال : «إنّما الأمور ثلاثة:أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله ورسوله».
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم».
ثمّ قال في آخر الحديث : «فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في
[١] الوسائل : الجزء ١٨ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٥.
[٢] الوسائل : الجزء ١٨ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦٣.