خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي - عفيف دمشقيّة - الصفحة ٧٤ - الفصل الثاني تجديد يخدم اللغة
وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ، وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ ، آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [الجاثية / ٣ و ٤ و ٥] ، فآيات الأولى منصوبة إجماعا ، لأنها اسم (إنّ) ، والثانية والثالثة ـ أي في الآيتين ٤ و ٥ ـ قرأهما الأخوان بالنصب والباقون بالرفع. وقد استدل بالقراءتين في (آيات) الثالثة على المسألة. أما الرفع فعلى نيابة (الواو) مناب (الابتداء) و (في) [المقصود أن (آيات) الثانية في الآية ٤ مبتدأ مؤخّر خبره (في خلقكم) ، وقد نابت واو العطف الواقعة قبل (تصريف) في الآية ٥ مناب (عامل الابتداء) فجعلت من (آيات) الثالثة (مبتدأ) ومن (تصريف) اسما مجرورا معطوفا على (خلقكم) بتقدير (في)]. وأما النصب فعلى نيابتها مناب (إنّ) و (في) [المقصود أنه حين قرئت (آيات) الثالثة منصوبة ـ وكذلك (آيات) الثانية ـ عطفت بالواو الواقعة قبل (تصريف) على (آيات) الأولى الواقعة اسما لـ (إنّ) في