خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي - عفيف دمشقيّة - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثالث جديد جديد
لأنه يبعد عن طالب النحو شبح التقدير والتأويل اللذين ارادهما البصريون حينما راحوا يصرون على ان «مقالتها» في بيت الشاعر «مفعول به لفعل مضارع محذوف يدل عليه الفعل المذكور ، واصل الكلام (ولم اكن اسمع مقالتها) ثم بيّن الشاعر هذا الفعل المحذوف الذي أضمره بقوله (لأسمعا).» [١]
* اجاز الكوفيون : (مررت بك وزيد) ، ولم يستوجبوا اعادة الخافض ـ اي حرف الجر ـ لعطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض ، استنادا الى قراءة حمزة الزيات (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) [النساء / ١] بخفض «الارحام» عطفا على «الهاء» في «به» ، والى قوله : (وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ) [البقرة / ٢١٧] ، على اساس عطف «المسجد» بالخفض على «الهاء» في «به» ، والى قول مسكين الدارمي [٢] :
|
تعلّق في مثل السواري سيوفنا |
|
وما بينها والكعب غوط نفانف |
[١] راجع حواشي الصفحة ٥٩٤ من «الانصاف في مسائل الخلاف».
[٢] هكذا نسبه الجاحظ في «الحيوان».