خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي - عفيف دمشقيّة - الصفحة ١١ - تمهيد
عدم الاحتراز من الخلط بين مستويات الأداء اللغوي ، وما يؤدي إليه هذا الخلط من نتائج مغلوطة على مستوى اللغة الفصحى [١]. فقد قال بأن من العرب من يجعل ضمير المخاطبين (كم) إذا كان قبله ياء ساكنة ـ مثل (عليكم) ـ أو حرف مكسور ـ مثل (بكم) ـ بمنزلة ضمير الغائبين (هم) ، فيقولون «عليكم» ، كما يقولون «عليهم» ، و «بكم» ، كما يقولون «بهم» [٢].
وقال أيضا بحذف نون التنوين لكثرة الاستعمال ، كما في قولهم «سلام عليكم» ، [٣] ، وبحذف الألف المبدلة من التنوين في آخر الاسم المنصوب ، كقولهم «رأيت فرخ» ـ بدلا من «رأيت فرخا» ـ وعزا إلى هذا قول الأعشى :
|
إلى المرء قيس أطيل السّرى |
|
وآخذ من كلّ حيّ عصم |
[١] راجع الفصل المتعلق بالخلط بين مستويات الأداء اللغوي من كتابنا «المنطلقات التأسيسية والفنية إلى النحو العربي».
[٢] منهج الأخفش الأوسط ، ص ١٩٨.
[٣] نفسه ، ص ٢٦٤. نميل إلى الاعتقاد بأن المحذوف هو «ال» التعريف ، أو أن همزة «ال» تحولت من همزة قطع إلى همزة وصل ثم خففت السين المشددة.
من «سلام» لتعذر النطق بساكن في بدء الكلام ، فصارت «سلام عليكم».