المجدي في أنساب الطالبيين - علي بن أبي الغنائم العمري - الصفحة ٣٢٥ - أعقاب الإمام علي الهادي العسكري
وحكيمة عليهاالسلام التي روت مولد المنتظر [١] عليهالسلام.
وأمّا علي فهو أبو الحسن العسكري عليهالسلام ولقبه الزكي ، وهو لأمّ ولد تدعى سمانة ، قبره بسامرّاء في شارع أبي أحمد بن الرشيد ، مات سنة أربع وخمسين ومائتين.
فولد أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهالسلام ، وإنّما سمّي العسكري لأنّ سامرّاء كانت تسمّى العسكر ، وأقام هو وابنه عليهماالسلام بها ، ثلاثة ، وهم : أبو محمّد الحسن العسكري الثاني ، وهو مدفون مع أبيه عليهماالسلام بسامرّاء ، ولقبه الرضي وهو لأمّ ولد ، وأخوه محمّد أبو جعفر رضياللهعنه ، أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه [٢] حتّى بلغ بلدا ، وهي قرية فوق الموصل بسبعة فرسخ ، فمات بالسواد ، وقبره هناك عليه مشهد وقد زرته.
ومات أبو محمّد عليهالسلام وولده من نرجس عليهاالسلام معلوم عند خاصّة أصحابه وثقات أهله ، وسنذكر حال ولادته والأخبار التي سمعناها في ذلك ، وامتحن المؤمنون بل كافّة الناس بغيبته ، وشره [٣] جعفر بن علي إلى مال أخيه وحاله ، فدفع أن يكون له ولد ، وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه ، وكان تحرّم [٤] جعفر بن علي مشهورا معروفا.
وقيل : إنّه فارق ما كان عليه قبل الموت وتاب ورجع ، فلمّا زعم أنّه لا ولد
[١] في (ر) المنتظر المهدي عليهالسلام.
[٢] كذا فى جميع النسخ ولعلّ الصحيح «في حياة أبيه» لأنّ السيّد أبو جعفر محمّد رضوان الله تعالى عليه مات فى حياة أبيه أبي الحسن الثالث الهادي سلام الله عليه.
[٣] شره كفرح غلب حرصه (قاموس).
[٤] كثيرا ما يستعمل المؤلّف رحمهالله «التحرّم (بالمهملة) والتجرّم (بالمعجمة) بمعنى».