المجدي في أنساب الطالبيين - علي بن أبي الغنائم العمري - الصفحة ٤٨٢ - أعقاب جعفر الملك
وتفقّد أهله ببرّ ، ووقع من صعاليكهم أتمّ موقع ، وخرج إلى الموصل فأنزله السلطان بها وأمضى شفاعته ومسألته ، فأقام بالموصل ، ومات بعد عوده من مصر في رسالة من معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلد رحمهالله.
وخلّف عدة من الولد ذكورا وإناثا ، منهم : أبو الفضل العبّاس وكان أكبرهم ، من ولده بشيراز ، وكان شديد التهجّم شهما ، ميله إلى الدنيا أكثر من ميله إلى الآخرة [١] ، وأبو طاهر الحسن أحد شيوخ الطالبيّين بالموصل ، وأبو محمّد زيد فيه رجلة ومن العدودين أيضا ، وأبو جعفر محمّد تغرّب إلى الشام يعرف بابن التركيّة لم يولد له إلى يومنا.
وأمّا العبّاس بن النقيب ، فولد أبا الفتح الفضل ، كان أظرف الفتيان وأفصحهم لسانا وأملحهم خطّا. رأيت بخطّه كتبا في النحو وغيره ، وكان جيد الأدب ، قويّ القلب فأصابه سهم في الشرّ ببغداد فقتله دارجا رحمهالله ، وفاطمة خرجت إلى نقيب الموصل أبي عبد الله المحمّدي الملقّب بالتقي عميد الشرف ولم تلد له شيئا ، وإنّما أولاده من بنت عمّتها [٢] بنت النقيب العمري.
وفي الشريف أبي القاسم علي بن محمّد المحمّدي وابن عمّتها ، يقول صديقنا أبو الحسين ابن القاضي الهمداني :
|
إلى فتى محتداه شاهده |
|
هما المحمّدي النقيب والعمري [٣] |
ولا أعرف أحدا تمكّن من النقابة تمكّن أبي القاسم المحمّدي هذا ولإخوته ؛
[١] في ك وش وخ : أكثر من ميله إلى الأخرى.
[٢] في ك وش وخ (من عمّتها بنت النقيب العمري) والضمير في عمّتها راجع إلى فاطمة.
[٣] ورد هذا البيت في جميع النسخ بصورة كلام منثور وفي ك وش وخ (وشاؤهما) عوض (شاهده هما).