الإمام علي الهادي عليه السلام - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - دخل جِنِّيٌ في جارية المتوكل فأخرجه ابن حنبل بالقبقاب !  
وقال إبراهيم بن العباس : سألت أبا حرملة المزين في هذا اليوم ، فقلت : كم حصل لك إلى أن وضع الطعام ؟ فقال : نيف وثمانون ألف دينار ، سوى الصياغات والخواتيم والجواهر العتيدات .
قال : وأقام المتوكل ببركوارا ثلاثة أيام ، ثم أصعد إلى قصره الجعفري . وتقدم بإحضار إبراهيم بن العباس ، وأمره أن يعمل له عملاً بما أنفق في هذا الإعذار ويعرضه عليه ففعل ذلك ، فاشتمل العمل على ستة وثمانين ألف ألف درهم .
وكان الناس يستكثرون ما أنفقه الحسن بن
سهل في عرس ابنته بوران ، حتى أرخ ذلك في الكتب ، وسميت دعوة الإسلام ، ثم
أتى من دعوة المتوكل ما أنسى ذلك . وكانت الدعوات المشهورة في الإسلام
ثلاثاً لم يكن مثلها ، فمنها : دعوة المعتز هذه المذكورة ، ومنها عرس زبيدة
بن جعفر بن أبي جعفر ، فإن المهدي ، زوج ابنه الرشيد بأم جعفر ابنة أخيه ،
فاستعد لها ما لم يستعد لامرأة قبلها من الآلة وصناديق الجوهر والحلي
والتيجان والأكاليل وقباب الفضة والذهب والطيب والكسوة ... ولم يُرَ في
الإسلام مثلها ، وحشر الناس من الآفاق ، وفُرق فيهم من الأموال أمر عظيم .
فكانت الدنانير تجعل في جامات فضة ، والدراهم في جامعات ذهب ، ونوافج المسك
وجماجم العنبر والغالية في بواطي زجاج ، ويفرق ذلك على الناس ، ويخلع
عليهم خلع الوشي المنسوجة ، وأوقد بين يديه في تلك الليلة شمع العنبر في
أتوار الذهب . وأحضر نساء بني