الإمام علي الهادي عليه السلام - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - ٩ أظهر الله قدرة وليه
فسقط لوجهه ، وخرجتُ فقلت : في غدٍ الذي يكون له هنا قدرة يكون عليه الحكم لا له . فبكينا على إمهال الله له وتجبره علينا وطغيانه .
فلما كان من غد ذلك اليوم ، فأذن لنا فدخلنا فقال : هذا ولينا زرافة يقول إنه قد أخرج سيفاً مسموماً من الشفرتين ، وأمره أن يرسل إليَّ فإذا حضرت مجلسه أخلى زرافة لأمته مني ودخل إلي بالسيف ليقتلني به ، ولن يقدر على ذلك .
فقلنا : يا مولانا إجعل لنا من الغم
فرجاً . فقال : أنا راكب إليه فإذا رجعت فاسألوا زرافة عما يرى . قال : وجاءته الرسل من دار المتوكل ، فركب وهو يقول : إن
كيد الشيطان كان ضعيفاً .
ولم نزل نرقب رجوعه إلى أن رجع ومضينا إلى زرافة فدخلنا عليه في حجرة خلوته
فوجدناه منفرداً بها واضعاً خده على الأرض يبكي ويشكر الله مولاه ويستقيله
، فما جلس حتى أتينا إليه فقال لنا : أجلسوا يا إخواني حتى أحدثكم بما كان
من هذا الطاغي ، ومن مولاي أبي الحسن عليهالسلام
، فقلنا له : سُرَّنَا سَرَّك الله ، فقال : إنه أخرج إلي سيفاً مسموم
الشفرتين وأمرني ليرسلني
إلى مولاي أبي الحسن إذا خلا مجلسه فلا يكون فيه ثالث غيري وأعلو مولاي
بالسيف فأقتله . فانتهيت إلى ما خرج به أمره إليَّ فلما ورد مولاي للدار
وقفت مشارفاً فاعلم ما يأمر به ، وقد أخليت المجلس وأبطأت ، فبعث إلي هذا
الطاغي خادماً يقول إمض ويلك ما آمرك به . فأخذت السيف بيدي ودخلت ، فلما
صرت في صحن الدار ورآني مولاي فركل برجله وسط المجلس فانفجرت الأرض ، وظهر
منها ثعبان عظيم فاتحٌ فاه ، لوابتلع سامرا ومن فيها لكان في فيه