أنوار الفقاهة (كتاب الهبة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨

أنه إنما جاء من قبل نفسه لإقدامه على التصرف فيما للواهب الرجوع فيه و منع عدم العود لملك الواهب إلا بعقد جديد لاقتضاء جواز العقد عود الملك بمجرد الفسخ و منع الإجماع المذكور مع مصير الكثيرين إلى خلافه و بالجملة فالتصرف ما لم يكن مغيراً للهبة عيناً أو صفة أو ناقلًا بعقد لازم يجوز الرجوع فيه على إشكال في تغير الصفة للشك في صدق عدم قيامها بعينها معه و كذا في العقد اللازم و أما الجائز فلا إشكال في أنه ليس من التصرف الملزم و أما موت المتهب ففي كونه مقتضياً للزوم لانتقاله عنه إلى ورثته وجهان و أما موت الواهب فالأظهر بقاء الجواز للورثة مع احتمال اختصاص الجواز بالواهب نفسه فيدخل الباقي في أصالة لزوم العقد.

تم كتاب الهبة و لله الحمد و المنَّة