أنوار الفقاهة (كتاب الهبة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - المقام الثالث لو عاوض عن هبة لزمت الهبة

كون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقاً و لا بين كون العوض ركناً كوهبتك هذا بهذا أو شرطاً كوهبتك هذا على إن يكون هذا لي أما لو قال وهبتك هذا بشرط إن تهبني هذا فالأوجه إلحاقه بالهبة المعوضة و يشترط قبول الموهوب له في اللزوم فلو لم يقبل لا يكون لازماً و هل يصح إن يكون العوض بعض الموهوب كوهبتك هذا على إن يكون لي بعضه أو تهبني بعضه وجهان و لا يصح إن يكون العوض الكل لاشتراط المغايرة بين العوضين و هل يكفي في اللزوم بذل العوض من المتهب بعد وقوع الهبة من الواهب الظاهر ذلك إلا أنه إذا وقع التعويض بعد تمام الهبة من الإيجاب و القبول و القبض فاللزوم لا يخلو من إشكال و على كل حال فيشترط هاهنا قبول الواهب للعوض لأنه بمنزلة هبة جديدة و لا يشترط المعلومية في العوض فيكفي العوض المجهول بل يكفي لو شرط عوضاً ما على جهة العموم و يجوز إن يدفع له أقل ما يتمول و إن لم يجز الواهب على قبوله و لو أطلق العوض فقبل المتهب فالأظهر انصرافه إلى المثل و القيمة لأنه هو الغالب في المعاوضات و لو وهب و لم يذكر العوض فإن صرح بالمجاز فلا كلام و إن لم يصرح فقبل المتهب فهل يلتزم بالعوض مثلًا أو قيمة مطلقاً أو لا يلتزم بشيء مطلقاً تغليباً للظاهر لأن الظاهر في الهبة المجانية أو يفرق بين هبة الأعلى و المساوي فلا يلتزم بشيء وهبة الأدنى للأعلى فيلتزم بالعوض مثلًا أو قيمة و للواهب

الرجوع في الهبة المعوضة قبل قبض المعوض للخبر عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله إن يرجع فيها قال نعم إذا كان شرط له عليه قلت أ رأيت إن وهبها له و لم يثبه أ يطؤها أم لا قال نعم إذا كان لم يشترط عليه حين وهبها و ظاهر صدرها عدم الفرق بين اشتراط ثواب مطلق أو معين في جواز الرجوع قبل قبض الثواب من الواهب و احتمال أنه ليس للواهب الرجوع في هبته بل له جبر المتهب على تأدية الثواب و تعلق المعين بذمته إن كان معيناً و المثل و القيمة إن كان مطلقاً قوي لو لا ما يظهر من بعضهم نقل الإجماع على جواز رجوع الواهب في هبته قبل القبض مطلقاً أو يمكن الفرق بين أخذ الثواب شرطاً فله الفسخ و بين أخذه ركناً فليس له و ذلك لتسلط المشترط على الفسخ عند عدم قيام المشروط عليه بالشرط و هل يجوز للمتهب الرجوع