أنوار الفقاهة (كتاب الهبة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - ثالثها بناءً على اشتراط القبض صحة أو لزوماً لا بد فيه من إذن الواهب

به الواهب أم لا دون غيره وجوه أقواها الافتقار إلى الإذن مطلقاً إلا إذا كان العلم به وهبته بعد العلم بأنه عنده و عدم طلبه منه قرينة على الإذن به و وجهه حصول الشك في اعتبار القبض المستدام المجرد عن الإذن بعد الحكم بشرطية القبض لأن الشك في الشرط شك في المشروط و نسب للمتأخرين كفاية القبض المستدام و لو من دون إذن و هو بعيد إن لم يكن ذلك إجماعاً و على تقدير اشتراط الإذن فهل يكفي الإذن في حصول القبض المعتبر مطلقاً أو يشترط التصريح بكونه للهبة أو يشترط إن لا يصرح بكونه لغيرها وجوه و الوجه الأخير و على ذلك فهل يشترط تجديد القبض للمتهب بنية أنه للهبة أو لا يشترط مطلقاً أو يشترط التجديد و إن لم ينو إنه للهبة للمعتبر أو يشترط التجديد ما لم ينوِ الخلاف وجوه أوجهها الأخير و ظاهر المتأخرين كفاية القبض مطلقاً للهبة أيضاً سواء نوي القابض أنه للهبة أم لا و سواء نوي الإذن أنه للهبة أم لا و لكن ينبغي تقييده بما إذا لم ينو الخلاف و الذي يظهر من الإخبار المتقدمة فيما لو وهب للطفل الأب أو الجد ما هو مقبوض بأيديهما لزم من غير تقييد بنية قبضه جديداً عن الهبة و نسب للمشهور كفاية ذلك أيضاً و قد مر في القبض المشروط في الوقف ما يشعر بذلك أيضاً و حينئذ فالقول به و الاقتصار عليه في خصوص الأب و الجد قوي و لا يبعد الحاق الوصي بهما لقوله (عليه السلام): و إن كان لصبي في حجره و أشهد فهو جائز و اشترط المصنف تجديد نية القبض على الولي فيما وهبه و أن كان مقبوضاً له و هو على موجب القواعد حسن إلا إن إطلاق الأخبار و كلام الأصحاب ينافيه و لو وهب للطفل غير الولي فإن كان المال بيد الولي فاشتراط تجديد الإذن في القبض و تجديد نية القبض عن الهبة هو الأقوى و الكلام فيه كالكلام المتقدم بل هو أقوى في الاشتراط و إن كان بيد غيره اشترط قبض الولي الإجباري أو الوصي أو الحاكم مع المصلحة له في القبض و لو وهب الولي للطفل ما هو ملكه إلا أنه ليس تحت يده كمال ورثه أو اشتراه و لم يقبضه أفتقر إلى قبضه عنه في صحة الهبة و لو كان المال وديعة أو عارية عند غيره بعد إن كان مقبوضاً ففي لزوم تجديد القبض له وجهان و الأظهر لزوم التجديد و لو كان المال بيد الطفل فوهبه له فإن كانت يد الطفل تحت يده جاء فيه الكلام السابق و لو لم