أنوار الفقاهة (كتاب الهبة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - ثالثها بناءً على اشتراط القبض صحة أو لزوماً لا بد فيه من إذن الواهب

تكن افتقر إلى تجديد القبض من الولي و لا اعتبار لقبض الصبي و القبض هاهنا كالقبض في البيع فيكفي التخلية في غير المنقول و يفتقر المنقول إلى نقله في المكيل و الموزون إلى كيله و وزنه و في المقبوض باليد إلى إمساكه و يقوي هاهنا احتمال كفاية التخلية مطلقاً كما يقوي ذلك في قبض الوقف و الصدقة لأنه هو المتيقن من اشتراط القبض من صدقه على الفرد المشكوك فيه و لكنه لا يخلو من نظر و يجوز هبة المشاع كهبة المقسوم و قبض المشاع بقبض جميعه إن كان لمالك واحد و أن كان لمالكين فيجوز هبته أيضاً للإجماع المنقول بل المحصل و للإطلاقات الدالة و لخصوص الأخبار الدالة على جواز الهبة قسمت أو لم تقسم و الصحيح عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار فقال يجوز قلت أ رأيت إن كان هبة قال يجوز و قبضه بقبض الجميع إن إذن الشريك فإن لم يأذن فالظاهر الاكتفاء به أيضاً و إن تعلّقَ النهيُ به لعدم اقتضاء النهي الفساد و يكفي فيما يكفي فيه التخلية مطلقاً و لو لم يأذن الشريك و أحتمل الشهيد عدم الاكتفاء بها مطلقاً لعدم حصول كمال السلطنة من دون إذنه و هو حسن و لا يجوز للمُتّهب الانفراد بقبض المشترك من دون إذن الشريك و لا الواهب الإقباض من دون إذنه نعم لو أمتنع الشريك من الإذن احتمل الاكتفاء بالتخلية هاهنا تنزيلًا لحرمة القبض من دون إذن الشريك منزلة امتناعه و الأظهر الاكتفاء بالتخلية فيما يكفي التخلية فيه دون غيره خلافاً للشهيد فمنع من الاكتفاء بالتخلية هنا مطلقاً لعدم إمكان حصولها و حصول السلطنة مع عدم رضا الشريك في القبض و التصرف و هو حسن كما إن الأظهر في غير ما يكفي فيه التخلية الرجوع إلى الحاكم فينصب للقبض عدلًا يقبض نصيب الواهب للمتهب و يبقى نصيب الشريك عنده أمانة و الأولى الفورية في القبض لشبهة أنه من أركان العقد فيعتبر فيه التوالي و الأقوى عدم لزومها و الإقرار بالهبة ليس إقراراً بالقبض فلو أنكره الواهب بعد الإقرار بها لم يكن عليه سوى اليمين مع احتمال انصراف الإقرار بالهبة إلى الهبة التي يتعقبها القبض فيكون بمنزلة ما لو قال وهبتك و ملكتك و هو قوي إلا إن ظاهر الأصحاب على خلافه.