تفسير القرآن الكريم (٦)
سورة البقرة، الآيات: ٣٠ ـ ٤٠
الأستاذ: الشيخ محمّدتقي مصباح اليزديّ*
تحقيق و تنظيم: محمّد نقيبزاده**
الخلاصة
تحتوي المقالة التي بين أيدينا على تفسير الآيات ٣٠ إلى ٤٠ من سورة البقرة. الذي يلخص فيما يلي:
الآية ٣٠: أنّ آدم(ع) كان خليفة لله تعالى، وما فهمه الملائكة من فساد هذا الكائن الأرضيّ إمّا من فساد الذين كانوا يسكنون الأرض سابقاً، أو من التلازم بين وجود الشهوة والغضب وبين الفساد.
الآيات ٣١ ـ ٣٣: أنّ ملاك الخلافة العلم بالأسماء كلّها، وقد أُعطي هذا العلم لآدم(ع)، وأمّا الملائكة فلم تكن لهم قدرة لتعلّم جميع هذه الأسماء، والمقصود من الخليفة هو نوع الإنسان، والموضوع الذي هو مورد للكتمان كان عبارة عن كفر الشيطان.
الآية ٣٤: أنّ بعض الملائكة أُمروا بالسجود لآدم(ع) لغرض إظهار الخضوع أمامه، وهذا الأمر كان شاملاً للشيطان أيضاً على اعتبار أنّه كان حاضراً في أوساط الملائكة.
الآيتان ٣٥ ـ ٣٦: جنّة آدم وحوّاء جنّة برزخيّة، والمخاطبون بالأمر بالهبوط ثلاثة: آدم، وحواء، والشيطان. وأمّا أكل آدم(ع) من الشجرة الممنوعة فهو من باب ترك الأَولى.
الآية ٣٧: قصّة توبة آدم(ع) تحتوي علي توبات ثلاث: لطف الله تعالى على آدم بإعطائه الكلمات؛ إجراء هذه الكلمات على لسان آدم، قبول الله تعالى توبة آدم.
الآية ٣٨: تحتوي هذه الآية على أوّل خطاب تشريعيّ لآدم من قبل الله عزّ وجلّ.
ظاهر القرآن الكريم رجوع نسل البشر إلى الرجل والمرأة المخلوقين من تراب.
الكلمات المفتاحيّة: تفسير سورة البقرة، خلافة آدم، ملاك الخلافة، سجدة الملائكة لآدم، جنة آدم، نظرية تطور الانواع.
تاريخيّة القرآن
دراسة نقديّة لكلام نصر حامد أبو زيد
أحمد الواعظي*
الخلاصة
يؤكّد المنهج القائل بـ (تاريخيّة النصّ) على أنّ لكلّ نصّ القابليّة لأن يتأثّر بالواقع الثقافيّ والاجتماعيّ للعصر الذي يوجد فيه هذا النصّ. وفي هذه المقالة، يتناول الكاتب بالنقد والتحليل الكلام الذي أورده نصر حامد أبو زيد حول ما يسمّيه: تاريخيّة القرآن الكريم. ويرى أبو زيد أنّ القرآن الكريم حيث كان (نتاجاً ثقافيّاً) فإنّ (معناه الأصليّ) يكون من قبيل المعاني التاريخيّة، ولذلك يتوجّب علينا فهمه على أساس هذا الواقع، غير أنّ ما هو موجود في القرآن من الإيضاحات والبيانات اللّغويّة ذو قابليّة لأن يندرج في إطار (التأويل الخلّاق)، ما يُجيز للمفسّر أن يفسّر هذا النصّ على حسب الواقع الاجتماعيّ واللّغويّ لعصره الخاصّ. وأمّا الهدف من تأويل القرآن فيجب أن يكون درك (المغزى)، لا درك (المعنى)؛ لأنّ هذا الأخير لا بدّ وأن يكون عائداً إلى عصر النزول فحسب.
ولكنّ اللّازم الذي يؤدّي إليه هذا المدّعى هو أن يجوز اعتبار مقاطع من القرآن مجرّد (شواهد تاريخيّة) لمجرّد أنّها لا تنطبع على الواقع الثقافيّ واللّغويّ لعصرنا الحاضر.
وإنّ من أهمّ الإشكالات التي ترد على هذه النظريّة لـ أبو زيد هو أنّها تُفضي إلى حصر القرآن الكريم في ذلك النطاق الضيّق الذي تقتضيه مناسبات عصر النزول، واعتبار أنّ المضامين الباطلة الناشئة من الجهل والتخلّف الثقافيّ لذلك العصر قد وجدت طريقها إلى صميم الوحي وجوهره.
الكلمات المفتاحيّة: تاريخيّة الفهم، تاريخيّة النصّ، المغزى، التأويل المجازيّ، نصر حامد أبو زيد، ثقافة العصر، المعنى، الفحوى.
دور العقل ووظيفته في تفسير القرآن الكريم برؤية أتباع نظريّة حجيّة النصّ
حميد آريان*
الخلاصة
تتناول هذه المقالة بيان الدَّور الهامّ الذي يلعبه العقل في تفسير القرآن الكريم حسب رؤية أتباع نظريّة حجيّة النص، والهدف من تدوينها هو دراسة وتحليل مدى اعتبار أدلّة نظريّة حجيّة النص بالنسبة إلى أهميّة العقل في تفسير كلام الله تعالى، وقد اتّبع الكاتب فيها أسلوباً تحليليّاً في إطارٍ نقد الآراء المطروحة من قبل بعض المدارس الفكريّة. والمفسّرون الذين يؤمنون بحجيّة ظاهر النصوص الدينيّة من آياتٍ وأحاديث لفهم مراد الله سبحانه وتعالى، قد أكّدوا على دور العقل البارز في هذا الأمر. أمّا أهل الحديث الذين يتّبعون المنهج المفرط في فهم ظاهر النصّ، فلا يعيرون أهميّةً لدور العقل في فهم القرآن الكريم. أمّا الأشاعرة فقد رجّحوا النصوص الدينيّة في ذلك، والإخباريّون يتّفقون بعض الشيء مع أهل الحديث، حيث أهملوا دور العقل كذلك. وأمّا أتباع مدرسة الفصل بين الأدلّة، فقد اعتمدوا على حجيّة العقل الفطري المنسجم مع اصطلاحهم الخاص في تفسير القرآن الكريم، إلا انّهم لم يؤمنوا بحجيّة العقل البرهانيّ. فأتباع نظريّة حجيّة النصّ قد ساقوا أربعة أدلّة لإثبات مدّعاهم، ولكنّها لا تفِ بالغرض في ذلك ولم تنفِ حجيّة العقل في تفسير كلام الله تعالى.
الكلمات المفتاحيّة: العقل، تفسير القرآن، نظريّة حجيّة النص، أهل الحديث، الأشاعرة، الإخباريّون، مدرسة الفصل بين الأدلّة.
التفسير الموضوعيّ
ماهيّته وحقيقته
مصطفى كريمي*
الخلاصة
يُعدّ التفسير الموضوعيّ، إذا ما قايسناه إلى التفسير الترتيبيّ، طريقة حديثة ومبتكرة في التفسير، وتهدف هذه الطريقة المبتكرة إلى الكشف عن رأي القرآن الكريم فيما يتعلّق بموضوع أو مسألة ما.
هذه المقالة التي بين أيدينا تسعى إلى بيان ماهيّة وحقيقة هذه الطريقة في التفسير، ولذلك كان لا بدّ أن تتكفّل بالإشارة إلى مفهوم التفسير الموضوعيّ وأركانه والفرق بينه وبين التفسير الترتيبيّ، ومدى ارتباطه واتّصاله بالتفسير الترتيبيّ. وفي هذا السياق، كان لا بدّ من بيان المفاهيم والمصطلحات الأوّليّة (التفسير والموضوعيّ)، ليُصار بعد ذلك إلى استعراض التعريفات المتعدّدة للتفسير الموضوعيّ.
التفسير الموضوعيّ عبارة عن: استكشاف واستنباط الرأي القرآني في موضوع أو مسألة ما، وذلك بالاعتماد على طريقة تجميع كافّة الآيات المرتبطة وتصنيفها وتبويبها واستنطاقها بشكل هادف وعمليّ، بلا فرق في ذلك بين ما لو كان الموضوع أو المسألة مطروحاً من خارج القرآن الكريم أو ناشئاً من المراجعة المباشرة لنفس القرآن.
ومع أنّ التفسير الموضوعيّ يختلف عن التفسير الترتيبيّ في الأهداف، كما في نقطة الانطلاق، وفي دور المفسّر، وفي الأسلوب والطريقة، إلّا أنّه لمّا كان الوصول إلى حقيقة المسألة بحاجة إلى مطالعة الآيات لغرض استنطاقها، وبالتالي: للكشف عن المدلول الذي يُعطيه مجموع الآيات، فقد كان من اللّازم الرجوع إلى التفسير الترتيبيّ.
الكلمات المفتاحيّة: التفسير الموضوعيّ، أركان التفسير الموضوعيّ، ماهيّة التفسير الموضوعيّ، الفرق بين التفسير الترتيبيّ والتفسير الموضوعيّ.
سورة مريم
دراسة اسلوبية في روعة التوازن والموسيقي وجماليّة التصوير
سميّة حسنعليان*
الخلاصة
تُعدّ الجماليّات الأدبيّة الرائعة والعبارات اللّطيفة الراقية التي يشتمل عليها القرآن الكريم خير دليل وبرهان على كون القرآن كلاماً فنّيّاً دقيقاً يتخطّى حدود الزمن وتعجز عنه طاقة البشر، وأنّه يتّسم بنسيج منسجم ومتناغم ومنقطع النظير.
وفي مقالتنا هذه، تعرّض الكاتب للحديث عن سورة مريم على ضوء دراسة اسلوبية، وبأسلوب توصيفيّ ـ تحليليّ، وذلك على مستويات أربعة: اللّحن، والمعنى، والتركيب، والتصوير الفنّيّ.
فعلى صعيد اللّحن، تحتوي السورة المباركة على نوع خاصّ من الانسجام والتوازن في الموسيقى والإيقاع، وقد أدّى ما فيها من التكرار لبعض الأصوات والكلمات إلى زيادة الإيقاع وإضفاء مزيد من الجماليّة على السورة وتلحينها. وأمّا الأسلوب الذي تعتمده هذه السورة في إيصال المعاني وتثبيتها في ذهن المخاطب فهو الأسلوب التصويريّ، بحيث يُصار إلى نقل الأفكار بصورة حسّيّة وملموسة. والتصوير الذي تضمّنته السورة على نوعين: تصوير حقيقيّ، وتصوير بلاغيّ.
الكلمات المفتاحيّة: الاسلوبية، سورة مريم، مستوى المعنى، مستوى التركيب، مستوى التصوير الفنّيّ.
آية الوعد (النور: ٥٥)
دراسة تطبيقيّة على ضوء آراء المفسّرين من الفريقين
(تركيزاً على معرفة القوم الموعودين)
تأليف: فتحالله نجارزادگان*
الخلاصة
يختلف الفريقان حول المفاد الذي تعطيه آية الوعد (النور: ٥٥)، ولا سيّما لجهة تحديد المقصود من القوم الموعودين في الآية الشريفة. ولكن حيث كانت الألفاظ الواردة في هذه الآية تتّسم بالعموم والسعة، فلا يسع أحداً من الفريقين أن يُنكر شمولها للإمام المهديّ(عج) وأنصاره، على الأقلّ: بوصفهم من جملة المصاديق الذين ينطبق عليهم الوصف المبيّن في الآية، مضافاً إلى أنّه لا دليل ولا مستند لمثل هذا الإنكار لو كان.
وهذه الدراسة التي بين أيدينا تعتمد طريقة تحليليّة ـ نقديّة، وتسعى إلى التأكيد أنّ الآية الشريفة يمكن تطبيقها على عصر الظهور، بل هو المصداق الأوحد الذي تنطبق عليه الآية، وذلك من خلال: الفهم الصحيح للخصائص المبيّنة للقوم الموعودين، مضافاً إلى إطلاق العبارات التي اشتملت عليها الآية ـ وبخاصّة عبارات التمكين واستقرار الدين بشكل كامل ونهائيّ وإحلال الأمن والسلام الشامل ـ، يُضاف إلى ذلك أيضاً: ما ورد من روايات الفريقين، والارتباط الوثيق بين مفاد هذه الآية ومفاد آية سيطرة الدين (التوبة: ٣٣).
الكلمات المفتاحيّة: آية الوعد، الإمام المهديّ، التفسير التطبيقيّ، عصر الظهور، الاستخلاف، تمكين الدين.
الإمامة القرآنيّة واستقلالها عن مقام النبوّة
على ضوء آية الابتلاء
محمد أسعدي*
الخلاصة
تتحدّث هذه المقالة عن آية الابتلاء بوصفها أحد أهمّ الأدلّة لإثبات أنّ الإمامة منصب مستقلّ عن مقام النبوّة. وتشير في الأثناء إلى أدلّة الرأي القائل بعدم الاستقلال وتنقدها. وهذه الأدلّة المشار إليها عبارة عن: الإطلاق في مفهوم (الإمام) والعموم في كلمة (الناس) الواردين في الآية الشريفة، ولزوم اختصاص الإمامة بالفرد الأكمل لكونها امتناناً، ولزوم اختصاصها أيضاً بالمعصومين(ع).
وبعد ذلك، تَعْرِض هذه المقالة للعناصر الدلاليّة التي ترتكز عليها نظريّة استقلال مفهوم الإمامة في مدرسة أهل البيت(ع). وقد جرى الحديث عن هذه المقوّمات من خلال محورين رئيسيّين:
١ـ العلاقة بين الابتلاء بالكلمات وبين جعل الإمامة الوارد في صدر الآية المباركة.
٢ـ توصيف الإمامة بأنّها عهد إلهيّ في ذيل الآية.
هذا. ويكتسب هذا البحث أهمّيّته الخاصّة من منطلق أنّ نظريّة الإمامة عند الشيعة تقوم أساساً على المفهوم القرآنيّ للإمامة، على خلاف ما هو عليه الحال في الإمامة بناءً على نظريّة أهل السنّة، فالإمامة في المنظور الشيعيّ هي نفسها الإمامة التي تدلّ عليها آيات الكتاب العزيز.
اتّبعت هذه المقالة في دراستها وتحليلها لدلالات آية الابتلاء على طريقة تفسير القرآن بالقرآن، إلى جانب بعض الروايات والنصوص الناظرة إلى تفسيرها.
الكلمات المفتاحيّة: الإمامة، الإمامة القرآنيّة، النبوّة، آية الابتلاء، مذهب أهل البيت، أهل السنّة.
* استاذ العلوم الاسلاميه في الحوزة العلمية بقم. [email protected]
** الأستاذ المساعد في مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للأبحاث والدراسات.
الوصول: ٨/٤/١٤٣٢ ـ القبول: ٢٣/٦/١٤٣٢
* الأستاذ المساعد بجامعة باقر العلوم. [email protected]
الوصول: ٢٦/٢/١٤٣٢ ـ القبول: ١٠/٥/١٤٣٢
* الأستاذ المساعد في مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للأبحاث والدراسات. [email protected]
الوصول: ٢/٥/١٤٣٢ ـ القبول: ٥/٧/١٤٣٢
* الأستاذ المساعد في مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للأبحاث والدراسات. [email protected]
الوصول: ١١/٣/١٤٣٢ ـ القبول: ٦/٦/١٤٣٢
* طالبة دكتوراه في علوم اللّغة العربيّة التابعة لجامعة أصفهان. [email protected]
الوصول: ١٤/١٠/١٤٣١ ـ القبول:٨/٣/١٤٣٢
* الأستاذ في فئة علوم القرآن، پرديس قم، جامعة طهران. [email protected]
الوصول: ١/٢/١٤٣٢ ـ القبول: ٧/٦/١٤٣٢
* الأستاذ المساعد في مركز أبحاث الحوزة والجامعة. [email protected]
الوصول: ١٩/٢/١٤٣٢ ـ القبول: ٢٣/٥/١٤٣٢