سورة البقرة، الآيات ٢٥ ـ ٢٩
الأستاذ: الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي* / تحقيق وتنظيم: إسماعيل سلطاني**
الملخص
المقالة التي بين أيدينا تفسير للآيات ٢٥ إلى ٢٩ من سورة البقرة. والتي تحدّثت عن مواصفات الجنّة، واشتملت على التمثيل بالبعوضة، وتعرّضت لبيان صفات الفاسقين، وأحوال المعاد، وخلق السماوات والأرض.
وحاصل تفسير هذه الآيات المذكورة كما يلي:
الآية ٢٥: تحدّثت الآية عن كون الجنّة داراً للحياة العابقة بالسرور والفرح، مشيرة إلى ما أُعدّ فيها من أنواع الثمار، وأنّ فيها ما يلبّي كافّة الاحتياجات الجنسيّة لأهل الجنّة، وأنّهم خالدون فيها.
الآية: ٢٦: ليس ضرب الأمثال لغرض إزالة الإبهام أمراً قبيحاً ليتركه الله تعالى، فأمّا المؤمنون فيرون الحكمة في تلك الأمثال التي ضربها الله تعالى، بالبعوضة وغيرها، ويهتدون بها، على العكس من الكافرين الذين ازدادوا ضلالاً إلى ضلالهم من خلال نظرتهم السلبيّة إلى تلك الأمثال.
الآية: ٢٧: تصف الآية الكريمة كلّ من تتوفّر فيه الخصال الثلاث التالية، وهي: نقض العهد الإلهيّ، وقطع ما أمر الله به أن يُوصل، وعدم إيصال النفع إلى أفراد المجتمع، بوصف الخاسرين.
الآية: ٢٨: تحذّر الآية الكريمة الناس كافّةً من أن يكفروا بالله تعالى، وذلك بدليل أنّ الإنسان كان كائناً بلا روح، ولكنّ الله أحياه، ثمّ يميته، ثمّ يحييه.
الآية: ٢٩: إنّ جميع ما في الأرض مخلوق لأجل نفع الإنسان وفي صالحه، الأمر الذي يدلّ على عظمة الإنسان وقيمته، وبالتالي: يدعوه إلى أن لا يقدم على بيع نفسه بثمن بخس.
كلمات مفتاحيّة: تفسير سورة البقرة، صفات الجنّة، التمثيل في القرآن، صفات الفاسقين، خلق السماء والأرض، السماوات السبع.
دفاع عن الاتّجاه القصديّ في التفسير
أحمد واعظي*
الملخص
شهدنا في القرن العشرين بروز العديد من النظريّات في مجال التفسير، كنظريّة الهرمنيوطيقا، و نظريّة الأدب و علم العلامات (السيميوطيقا). وتشترك هذه النظريّات فيما بينها في وجوه عدّة، منها: أنّها جميعاً تقف في مقابل النزعة القصديّة في التفسير، إذ يرى أصحاب هذه النظريّات أنّ قصد المؤلّف ونيّته ليس لهما مدخليّة أصلاً في عمليّة فهم النصّ وتفسيره، وأنّه لا ينبغي التعامل مع المراد الجدّيّ والمعنى المقصود للمؤلّف على أنّهما الهدف والغاية من محاولة استكشاف معاني النصّ ومضامينه. وفي المقابل، نجد أنّ محوريّة المؤلّف والنزعة القصديّة في التفسير هما من العلامات الأساسيّة التي تتقوّم بها النظريّة التفسيريّة الأكثر رواجاً وقبولاً بين علماء المسلمين.
وهذه المقالة التي بين أيدينا تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيّين: الأوّل: التعرّض بالنقد والتحليل لأهمّ ما أبرزه المخالفون للاتّجاه القصديّ في التفسير من الأدلّة والوجوه، والدفاع عن محوريّة قصد المؤلّف في عمليّة قراءة النصّ. والثاني: تصوير النزعة القصديّة في التفسير بحيث يسلم ممّا قد أُلحق به من الضعف والنقص في بعض التصويرات والتقارير.
كلمات مفتاحيّة: الاتّجاه القصديّ في التفسير، محوريّة المؤلّف، المغالطة القصديّة، وفاة المؤلّف، القيم الجماليّة، النزعة السيكولوجية، الوسط التفسيري.
المؤلّف ودوره في فهم النص
تركيزاً علي فهم القرآن الكريم
محمّد سلطاني١*
الملخص
ليست حقيقة فهم الكتاب إلّا الوصول إلى ما قد أُخفي فيه من المعاني والمضامين. وقد طرحت آراء مختلفة فيما يتعلّق بالعناصر التي تلعب دوراً فعّالاً في فهم الكتب والمؤلّفات، إلّا أنّ العناصر الفعّالة التي أكّدت عليها هذه الآراء على اختلافها وتمحورت حولها هي: محوريّة المؤلّف، والمتن، والمفسّر. وبغضّ النظر عن الكتب التي خرجت عن المتعارف فخصّت معانيها بالمخاطبين بها فحسب، فإنّ للمؤلّف في الكتب الأُخرى ـ والتي منها القرآن الكريم ـ دوراً أساسيّاً في بنية الكتاب ومحتواه والغاية منه، وبالتالي: فيما يرتبط بفهمه ودرك معانيه.
وقد اعتمد القرآن في خطابه الأسلوب المتّبع بين العقلاء في محاوراتهم، كما أنّه وجّه خطابه هذا إلى بني البشر قاطبةً، وقد أنزل الله تعالى قرآنه لهداية البشر، وفي هذا السياق، اختار تعالى من الألفاظ والعبارات ما ينسجم ليؤلّف حقلاً دلاليّاً خاصّاً ومميّزاً؛ ومن هذا المنطلق، نرى أنّ فهم القرآن وتفسيره من دون الأخذ بعين الاعتبار إلى قواعد المحاورة العقلائيّة، والرؤية الكونيّة التي ينادي بها مُنزل هذا الكتاب، والأجواء التي أدّت إلى نشوئه، هو من مصاديق التفسير بالرأي غير المقبول عقلاً وشرعاً.
كلمات مفتاحيّة: فهم النص، مركزية المؤلّف، مركزية النص، مركزية المفسّر، مستويات فهم النص.
التحليل الدلالي لكلمة «الصلاة» في اطار استعمالها القرآني
أمير رضا أشرفي٢* / إلهام فردوسي٣**
الملخص
تهدف هذه المقالة إلى بيان المنزلة المعنويّة للفظة (الصلاة) بوصفها إحدى المفردات المركزيّة والجوهريّة، معتمدةً في ذلك أسلوب البحث الدلاليّ التاريخيّ التوصيفيّ، على ضوء الطريقة المعروفة المنسوبة إلى ايزوتسو. وقد جرى التعرّض فيها للحديث عن دلالة هذه المادّة من ناحية تاريخيّة، استناداً إلى ما وردت فيه من أشعار العصر الجاهليّ وكتب التاريخ والتفسير. ومن الناحية التوصيفيّة، أشارت هذه المقالة إلى الارتباط المعنويّ بين هذه المفردة وبين مفردات قرآنيّة أُخرى مجانسة لها، أو بديلة عنها في أداء ذات المعنى. وحاصل هذه المطالعة التاريخيّة أنّ عرب الجاهليّة كانوا يعرفون الصلاة على أساس أنّها نوع من أنواع العبادة والتقرّب. كما وتُظهر المطالعة التوصيفيّة أنّ مفردة (الصلاة) في استعمالات الوحي جُعلت على صعيد المفردات البديلة في حقلٍ واحد مع مفرداتٍ من قبيل: (الدعاء)، (الذكر)، (التسبيح)، وأمّا على صعيد المفردات البديلة، فقد وُضعت إلى جانب مفرداتٍ ﻛ (الإقامة)، (الصبر)، (الخاشعون). ومن النتائج المهمّة التي تُسفر عنها هذه الدراسة التوصيفيّة وضوح الصلات المعنويّة العميقة بين (الصلاة) وبين سائر المفردات المقاربة لها في القرآن الكريم. وقد أدّت هذه الصلات والعلاقات إلى أن تقع الصلاة بشكلٍ كامل تحت تأثير الكلمات المجاورة لها والنظام المعنويّ المستقرّ فيها، ما جعل لها معنىً رفيعاً ومتميّزاً أتاح لها البقاء والاستمرار.
كلمات مفتاحيّة: علم الدلالة، الصلاة، الحقل الدلاليّ، علاقة التجانس بين المفردات، علاقة التبادل بين المفردات.
دراسة دلالية لكلمة «القرب من الله» في القرآن الكريم
إسماعيل عليخاني٤*
الملخص
يعدّ علم الدلالة (Semantics) قسماً من علم معرفة اللّغة بشكلٍ عامّ، أو أنّه فرع مستقلّ من فروعه، وهو علم يمكن من خلاله تحليل ما في النصّ من مداليل المفردات والجمل، والكشف الدقيق عن موارد استعمالات كلماته وتراكيبه بحسب النظام اللّغويّ. وهذه المقالة تتعرّض لتحليل دلالات لفظ (القرب من الله) في القرآن الكريم، وفي هذا السبيل، يتمّ الإشارة إلى مجموعة من الكلمات التي تشترك في حقل دلاليّ(Semantic Field) واحد يمكن من خلاله معرفة الارتباط القائم بين مفهومي: الطاعة لله، والقرب من الله.
إنّ تحليل معنى كلمة (القرب) في القرآن يكشف لنا عن أنّ هذه الكلمة عند إضافتها إلى لفظ الجلالة (الله)، تحكي عن هذا المعنى الحديث لمفهوم القرب، والذي يختلف إلى حدٍّ ما عن المعنى الذي كان يفهم منها في عصر النزول، بمعنى: أنّ مفهوم القرب في القرآن هو نظير الإيمان، معنىً ذو مراتب، فكلّ من المؤمنين والمتّقين والأبرار يكون حائزاً على بعض مراتب هذا القرب. والإنسان في سيره إلى الله يدخل في دائرة القرب الإلهيّ بمجرّد قبوله للإسلام، ثمّ يقترب أكثر فأكثر نحو النواة المركزيّة لهذه الدائرة بالإيمان والعمل الصالح والبرّ والتقوى.
كلمات مفتاحيّة: القرب، القرب من الله، النظام المعنويّ للقرآن، سلسلة المعاني القرآنيّة، الاختلاف المفهومي.
هامان وادّعاء الخطأ التاريخيّ في القرآن
محمّد كاظم شاكر٥* / محمدسعيد فيّاض٦**
الملخص
منذ اللّحظة الأُولى لنزول القرآن وحتى الآن وأعداء الإسلام في سعي متواصل لجعله يبدو من مختلقات ذهن البشر ومقتبساً من الكتب والمصادر المعرفيّة القديمة. وفي هذا السياق، أثار المستشرقون فرضيّة اقتباس القصص القرآني من نصوص الأديان السابقة. وعلاوة على تهمة الاقتباس، فقد وجّه هؤلاء إلى النبيّ(ص) اتّهاماً آخر، وهو ارتكاب الخطأ التاريخيّ في بعض الموارد، والتي منها حكاية هامان.
والذين ادّعوا الخطأ التاريخيّ في هذه الحكاية زعموا أنّ النبيّ الأعظم (ص)، ونتيجةً لسوء الاستفادة من المصادر اليهوديّة، خلط بين هامان الذي كان وزيراً ﻟ (خشايارشا) وبين وزير فرعون الذي كان معاصراً لنبيّ الله موسى(ع). ولكنّ هذه الفرضيّة مردودة لوجوه وأدلّة محكمة، وإنّ كثيراً من المحقّقين يعتبرون كتاب (إستر) الذي طرح فكرة أنّ هامان كان وزيراً ﻟ (خشايارشا) كتاباً أسطوريّاً وخرافيّاً. ومن ناحية أُخرى، فإنّ المضمون الذي قرّره القرآن بشأن هامان لا يتنافى بشيء مع الوقائع التاريخيّة المثبتة، بل إنّ الدراسات التي أُعدّت في مجال علم الآثار القديمة ـ والتي أعدّها علماء غربيّون ـ قدّمت لنا شواهد محكمة تثبت الواقع التاريخيّ لهامان، وارتباطه بالبلاط الفرعونيّ في عهد موسى(ع).
كلمات مفتاحيّة: القرآن والمستشرقون، هامان، كتاب إستر، شبهات المستشرقين، القرآن والكتاب المقدّس
دور علوم البلاغة في الجواب عن شبهات إعجاز القرآن
محمد نقيبزاده٧*
الملخص
تلعب علوم البلاغة (من المعاني والبيان والبديع) دوراً لا يمكن تجاهله وإنكاره في الكشف عن الإعجاز البيانيّ للقرآن، وتحليل جوانبه، وتقديم الأجوبة والردود على الشبهات التي تستهدفه، وذلك من خلال ما تقدّمه هذه العلوم من قواعد الفصاحة والبلاغة وأصولها. وفي معرض بيان موقعيّة هذه العلوم في موضوع إعجاز القرآن، فإنّ تصوير حجم هذا الدور الفعّال وكيفيّته، يفتح المجال أمام إدراج هذه العلوم في سياق مقدّمات مباحث علوم القرآن. وإنّ أهمّيّة العلوم البلاغيّة في بحث إعجاز القرآن قد بلغ حدّاً كبيراً حتى أنّ أكثر ما تناولته أوائل الكتب المصنّفة في مجال إعجاز القرآن هو طرح المباحث البلاغيّة.
ومن خلال المعطيات التي تقدّمها لنا علوم البلاغة، يمكن لنا الوصول إلى أجوبة الأدلّة والشبهات التي قد تُثار من قبل القائلين بنظريّة الصرفة في سرّ إعجاز القرآن، ومضافاً إلى ذلك، فهي تتيح لنا أيضاً ردّ العديد من الاعتراضات التي تستهدف مختلف جوانب وأبعاد الإعجاز في هذا الكتاب الإلهيّ. ويمكن تصنيف هذه الاعتراضات المذكورة إلى أقسام ثلاثة: ما يتعلّق بالإعجاز البيانيّ، وما يتعلّق بالإعجاز في اللّحن والإيقاع، وما يتعلّق بالإعجاز في جانب المضمون والمحتوى.
أمّا فيما يتعلّق بالإعجاز البيانيّ، فيمكن الإجابة عن شبهات من قبيل: التكرار والتحدّي، بينما فيما يتعلّق بالإعجاز في اللّحن والإيقاع يُشار إلى أجوبة الشبهات المثارة فيما يتضمّنه القرآن من موارد الحصر، والتشبيهات البليغة، والتقديم والتأخير في مفرداته وألفاظه. كما يمكن الإجابة ـ من خلال أيضاً ـ عن تلك الشبهات التي تحاول الخدشة في معارف القرآن ومضامين آياته.
كلمات مفتاحيّة: إعجاز القرآن، علوم البلاغة، شبهات الإعجاز البيانيّ، شبهات الإعجاز الإيقاعيّ، شبهات الإعجاز المضمونيّ للقرآن.
* استاذ العلوم الاسلاميه في الحوزة العلمية بقم.
** طالب دكتوراه في علوم القرآن والتفسير، مؤسسة الامام الخميني للتعليم و الدراسات.
تاريخ الوصول: ١٦/٥/١٤٣١ ـ تاريخ القبول: ٢٩/٩/١٤٣١[email protected]
* الأستاذ المساعد في جامعة باقر العلوم(ع). [email protected]
تاريخ الوصول: ١٢/٩/١٤٣١ ـ تاريخ القبول: ٤/١١/١٤٣١.
* خريج الحوزة العلميّة بقم، وطالب دكتوراه في علوم القرآن والحديث. msr٦٠٠@gmail.com
تاريخ الوصول: ٤/١/١٤٣١ ـ تاريخ القبول: ١٧/١٠/١٤٣١.
* الأستاذ المساعد في مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للتعليم والدراسات. [email protected]
** ماجستر في علوم القرآن والحديث.
تاريخ الوصول: ١٢/٧/١٣٤١ ـ تاريخ القبول: ٢٠/١٠/١٤٣١.
* طالب دكتوراه في قسم الأديان والعرفان، مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للتعليم و الدراسات.
تاريخ الوصول: ١٧/٥/١٤٣١ـ تاريخ القبول:٢/١١/١٤٣١ [email protected]
* الاستاذ المشارك في جامعة قم. [email protected]
** طالب دكتوراه في قسم علوم القرآن والحديث، جامعة قم. [email protected]
تاريخ الوصول: ١/٩/١٤٣١ ـ تاريخ القبول: ٣/١١/١٤٣١.
* طالب دكتوراه في قسم التفسير علوم القرآن، مؤسّسة الإمام الخميني(ره) للتعليم و الدراسات.
تاريخ الوصول: ١٧/٩/١٤٣١ـ تاريخ القبول: ٢٨/١٠/١٤٣١ [email protected]