نشریه معرفت - موسسه آموزشی پژوهشی امام خمینی (ره) - الصفحة ١٢
الاخلاق و العرفان فى الاسلام
الاستاذ مصباح يزدي
يتناول هذا المقال بحث قسم من وصية الامام الصادق(ع) الى عبدالله بن جندب. و يهتم هذا القسم من وصية الامام(ع) بموضوع الجهل بالثقافة الاسلامية. يبين الامام(ع) بان منشأ الجهل بالاسلام و اتساع دائرته يعود الى زمن بعيد، و يشير الى ان الاستخفاف بالمبادئ السماوية هو احد العوامل التى ساعدت على تفشي حالة الجهل و استمرارها و لانستثنى من ذلك الموقف غير المقدس لاولئك الذين يجتهدون لكسب العلم و لا يريدون بذلك وجه الله. ان مفهوم الجهل ـ كما جاء على لسان الامام(ع) ـ ليس المقصود منه عدم المعرفة. بسائر الامور العامة، انما هو ابعد من ذلك ـ ان المقصود هنا عدم المعرفة بامور بالغة الاهمية، منها مصير الانسان فى هذا الدنيا، و عالم ما بعد الموت، و المصير الذي ينتظر الانسان فى العالم الآخر.... و من العوامل الرئيسية لتفشى حالة الجهل العاملين التالين:
الاول: دور السلطة الحاكمة فى التعتيم على دعوة الانبياء فى محاولة منها لتغيير مسار تفكير الناس لما يخدم مصلحة الحكام و بذلك يسهل عليهم السيطرة على مقاليد الحكم.
ثانياً: وضع العوائق امام اطلاع الناس على المعارف الالهية التى جاء بها الانبياء.
فى الختام يذكر المقال اهم الاجراءات اللازم اتخاذها لمحاربة الجهل، كما يشير الى مسؤولية كل مسلم حيال هذا الموضوع.
نظرية المعرفة لدى الشهيد مطهرى
حسن معلمى
يحتل الشهيد مطهرى مركز الصدارة بين معاصريه من الذين بحثوا نظرية المعرفة و ماء الصق بها من شبهات، و الرد عليها. و بالاضافة الى مساهماته فى عرض و تحليل اراء بعض الفلاسفة الذين سبقوه باسلوب غاية فى الروعة من خلال استخدامه لتعابير و الفاظ سهلة تناسب العصر، ابتكر الشهيد مطهرى اساليب خاصة فى عرضه للمسائل الخاصة بهذا الموضوع.
و من بين التحقيقات التى قام بها الشهيد مطهرى البحث فيي اصل نشوء المعقولات الثانوية في الفلسفة و الاطلاع على العلوم الحضورية و اعادة المقولات الثانوية فى الفلسفة الى حضيرتها. ان هذا المقال يبحث ما قام به الشهيد مطهرى فى توسيع دائرة المعرفة الحقيقة والرد على الشكوك، و نشأة المعارف الانسانية و مقارنة بين العلم و الواقع. لقد بحث الشهيد مطهرى هذه المواضيع من خلال مراجعته لها و كان ما قام به انجازاً رائعاً.
مقارنة بين منهج الائمة الاطهار(ع) و المنهج العلمانى
محمدحسن قدردان قراملكي
ترددت فى الغرب و فى القرون الأخيرة آراء تنادي بفصل الدين عن السياسة. يمكننا بحث مدى صحة هذه الاراء بالاستعانة بالعلوم الدينية و المعرفة و التاريخ. فى هذه الايام يسعى بعض مفكري الغرب و من خلال تبريرات مختلفة اعطاء فكرة عن الدين الاسلامي الحنيف على انه ـ و كما هى الحال فى الديانة المسيحية ـ يُعنى بمسائل العبادات و شؤون الافراد ليس إلا، و ان الدين لاعلاقة له بالسياسة و الامور الاجتماعية و ادارة الدولة، و ان الحكومة ـ حتى فى ظل المعصومين ـ تكتسب شرعيتها بواسطة قبول الناس لها. و من بين التبريرات التى يذكرها القائلون بهذه الفكرة اعتزال و انزواء الامام عند الشيعة عن المسرح السياسيى.
فى هذا المقال الذى يرد على الادلة النظرية الآنفة الذكر يجد القارى بحثاً مفصلاً و نقداً للفكرة التى تقول بفصل الدين عن السياسة، و يستند المقال على دراسة سيرة الائمة: الامام على، الامام الحسن، الامام الحسين، الامام الصادق، الامام الرضا:.
رأى صدرالمتألّهين في كيفية نشأة المعقولات الاولية
قاسم روان بخش
فى مقدمة البحث يقدم الكاتب فكرة موجزه عن كيفية تكون الصور الحسية و الخيالية الوهمية بالنسبة للنفس الحية و يذكر بأن الملاصدرا يخالف المشائين الذين يقولون بتجسم و مادية الصور المحسوسة و الخيالية و يعتقدون بان تكوّنها يتمّ بتناسخ الأرواح، و يعتقدون ان تكوّنها يتم بواسطة النفس الذاتية و معنى ذلك أن النفس تكوّن مثل هذه الصور عند مواجهتها للمحيط الخارجي.
و من وجهة نظر الملاصدرا فان النفس بواسطة وجودها المتكامل و المتجرد، تمثل حالة من حالات الابداع، و ان مفهوم الاحساس معناه ان النفس تكوّن صوراً للموجودات الخارجية عند توفر الشروط اللازمة فى عالم المجردات الخاص بها. و من خلال مقارنة هذه النظرة مع فكرة افلاطون نستنتج نقطتين، هما:
١ـ يرى الملاصدرا أن النفس لاتمثل المثالية الكلّية النماهي جزئية حقيقيّة.
٢ـ الادراك الكلى لاستيعاب المثل لايتم عن طريقة العلم الحضوري، اذ ان الكلى هو نفس المفهوم الذى يتكون لدى الانسان على اثر مشاهدته للمثل عن بعد و بصورة غير جليّة، و هذا هو العلم المكتسب.
بعد هذا ينطلق الكاتب لمقارنة نظرية الملاصدرا (بالمشائين) و هيوم.
فى ختام البحث يستنتج الكاتب من آراء الملاصدرا مايلي:
١ـ ان الملاصدرا و ان كان يعتبر الادراك (الكلي) بمثابة كمال للانسان غير أن الكمال الانساني لم يبلغ لحد الآن نهاية تذكر و انه استطاع في سيره و سلوكه في هذا العالم المادي الحصول على استيعاب المثل عن بعد و بصورة غير واضحة المعالم.
٢ـ إن إدراك الكليات و المعقولات هي من نصيب ثلة قليلة من الناس و أما أغلب الناس فإنهم محرومون فى هذه النعمة.
٣ـ إن حصول الفهم الكلي في ذهن الانسان لايتنافى مع الوجود الشخصي.
قبسات من عناصر الحكمة المتعالية فى فلسفة برگسن
على شيرواني
إن صدرالمتألّهين، و فيلسوف العالم الاسلامي الفذ، و وارث الكنز النفيس في مجال معرفة الوجود، و علم المعرفة، و العلوم الانسانية، و التفسير و الحديث، و المعروف بسعة اطلاعه بمنهج المعاني الفلسفيه المتنوعة (للمشائيى) (والاشراقية) و كذلك اراء المعتزلة، و الأشاعرة و الشيعة و العرفان النظري، قدم للعالم مجموعة محكمة البناء سامية المقام من المعارف التى قلما وُجدلها نظير.
و للأسف فإن الاتجاه و الانحياز للفكر الغربى ادى ببعض المفكرين لاصدر أحكام متسرعة بصدد مختلف العلوم و بالخصوص الفلسفة الاسلامية، و الحكمة المتعالية بالذات فهم يرون بان الحكمة المتعالية لم تأتى بشىء جديد و هى في حد ذاتها مواضيع فلسفية تقليدية.
ان من جملة الطرق التي تساهم في بيان بطلان هذه الاحكام البحث و التمحيص العملى في آراء الفلاسفة الاسلامين و المناهج الفلسفية عند الغرب و التى تسلط الضوء على نقاط القوة و الضعف في النظم الفلسفية الغربية مقابل ذلك الميراث الضخم للفلسفة الاسلامية و يُعد هنرى برگسن احد الفلاسفة الغربيين الذين لهم اراء مشابهة لآراء الملاصدرا.
من حلال دراسة آراء برگسن نلاحظ ان هناك تشابه كبير بينها و بين اراء
ملاصدرا فى مواضيع عديدة، كحقيقة الحركة و الزمان و ابعاد علم معرفة العقل
البشرى و امكانية التوصل لمعرفة الحقيقة الخارجية عن طريق الشهود و
استحالة ادراك تلك الحقيقة كما ينبغي عن طريق العقل النظرى و العلوم
المكتسبة.