جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها
دون الجارية ، كما لو شهد أحدهما في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه له وإن شاء لعمرو ، ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما : عزله ، لم تثبت الوكالة ، ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه ، بناء على اعتبار التعدد فيه.
بل في جامع المقاصد ومحكي التذكرة الإجماع على عدم ثبوته بخبر العدل ، بل قال في الأول : إن المراد مما في النص والفتوى من الاكتفاء بخبر العدل الانعزال به بعد ثبوت العزل ، وفائدة الاخبار حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل به.
ولكن لا يخفى عليك ما فيه من منافاته لظاهر صحيح هشام بن سالم [١] المتقدم سابقا من ثبوت العزل به ، وأنه كالمشافهة فلا يبعد القول بأن الصحيح المزبور من باب الاخبار ، لا الشهادة ، بل لعله ظاهر بعضهم أو صريحه ، والإجماع المزبور لم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه كما أوضحنا بعض ذلك فيما تقدم.
وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه إذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه ، كغيرها من حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه ، فما عن أبي علي من الخلاف في ذلك ، في غير محله ، بل قيل : إنه مناف لضروري المذهب حيث أطبق الإمامية على الإنكار على أبي بكر في طلب البينة من سيدة النساء التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا. والله العالم.
( تفريع )
لو ادعى الوكالة عن غائب مثلا في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه بناء على عدم إلزامه بالتسليم لو صدقه في العين والدين
[١] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام الوكالة الحديث ـ ١.